خبر

من الأقرب إلى لقب كأس العالم؟ تقرير يكشف الحظوظ

لم يبقَ من كأس العالم 2026 سوى 4 منتخبات. الأرجنتين، إنكلترا، إسبانيا وفرنسا. أسماء كبيرة، وتصنيف عالمي مرتفع، و8 ألقاب سابقة بينها. لكن الصورة، قبل نصف النهائي، لا تبدو متساوية.

Advertisement

وبحسب تقرير نشرته "Al Jazeera English"، وترجمه "لبنان24"، تدخل فرنسا المرحلة الحاسمة بوصفها المرشح الأقوى لرفع الكأس، فيما تبدو الأرجنتين، رغم أنها حاملة اللقب، الأقل إقناعاً بين الأربعة.

4- الأرجنتين
المفاجأة أن بطلة العالم تأتي في المركز الرابع. ليس لأنها لا تملك الخبرة أو ليونيل ميسي، بل لأن طريقها إلى نصف النهائي لم يكن صعباً كما يجب، ومع ذلك لم تكن مقنعة.واجهت الأرجنتين الجزائر، النمسا، الأردن، الرأس الأخضر، مصر وسويسرا. وفي الأدوار الإقصائية، عانت أمام الرأس الأخضر ومصر، ثم كررت الأمر أمام سويسرا في كانساس سيتي. سجل أليكسيس ماك أليستر هدفاً مبكراً، لكن المنتخب الأرجنتيني أمضى نحو 90 دقيقة بعدها من دون تسديدة على المرمى. وفي النهاية، احتاج إلى 120 دقيقة في ظروف شديدة الحرارة كي ينجو. يرى التقرير أن الأرجنتين لا تستطيع تكرار هذا الأداء أمام إنكلترا. وحتى إذا فعلتها وفازت، فإن مواجهة فرنسا أو إسبانيا في النهائي ستكون اختباراً مختلفاً تماماً.


3- إنكلترا
لم تقدم إنكلترا، حسب التقرير، أفضل نسخة لها حتى الآن، لكنها وصلت إلى نصف النهائي للمرة الرابعة في تاريخها. الفوز على النرويج لم يكن جميلاً ولا مقنعاً، والمدرب توماس توخيل نفسه اعترف بأن فريقه كان محظوظاً. لكن ما أنقذ إنكلترا مجدداً هو جود بيلينغهام. لاعب الوسط حمل الفريق في لحظات حساسة، وسجل حتى الآن 6 أهداف، بفارق هدفين فقط عن ميسي وكيليان مبابي في سباق الهدافين. المشكلة أن إنكلترا لم تفرض سيطرتها الحقيقية على أي مباراة، باستثناء 20 دقيقة قوية في مواجهة كرواتيا. وفي مباراة المكسيك، احتاجت إلى هجمات مرتدة وانضباط دفاعي كي تحافظ على الفوز 3-2 في أجواء ملعب أزتيكا. لكن المنتخب الإنكليزي أظهر شخصية واضحة. وهذه نقطة قد تكون حاسمة أمام الأرجنتين، في مباراة لا تحمل بعداً فنياً فقط، بل تاريخاً كاملاً من التوتر والذاكرة الكروية.

ويشير التقرير إلى أن عودة إنكلترا إلى أتلانتا، بعيداً عن حرارة ميامي وارتفاع مكسيكو سيتي، قد تمنحها ظروفاً أفضل. كما أن وجود ريس جيمس لبعض الدقائق أمام النرويج، واحتمال تعافي ديكلان رايس، يمنحان توخيل بعض الأخبار الجيدة. وبالنظر إلى معاناة دفاع الأرجنتين أمام سرعة الرأس الأخضر ومصر وسويسرا، قد يجد بوكايو ساكا وأنطوني غوردون وماركوس راشفورد مساحات مهمة. ومع ذلك، يرى التقرير أن إنكلترا قادرة على عبور الأرجنتين، لكن النهائي أمام فرنسا قد يكون خطوة أبعد من قدرتها الحالية. وحتى إسبانيا ستكون اختباراً صعباً، رغم دافع الثأر من خسارة نهائي يورو 2024.

2- إسبانيا
إسبانيا لم تصل أيضاً إلى أعلى مستوى لها، باستثناء عرض قوي أمام النمسا في دور الـ32. لكنها تملك واحدة من أكثر المنظومات صلابة في البطولة، حسب التقرير.
استقبلت شباك "لا روخا" هدفها الأول أمام بلجيكا في ربع النهائي، بعد 649 دقيقة من الصمود، وهي أطول سلسلة في تاريخ كأس العالم من دون استقبال هدف. وحتى الآن، سمحت إسبانيا بـ7 تسديدات فقط على مرماها في 6 مباريات. لامين يامال بدأ يظهر لمحات من العودة إلى مستواه، بعد إصابة عضلية أنهت موسمه في نيسان. كما أن مجموعة المهاجمين المتحركين في إسبانيا خلقت مشاكل لكل الدفاعات التي واجهتها. أما ميكيل ميرينو، فكتب اسمه في البطولة بأهداف قاتلة أمام البرتغال وبلجيكا. لكن ميكيل أويارزابال، هداف الفريق بـ4 أهداف، تراجع مستواه في آخر مباراتين، وقد لا يشكل الرعب نفسه أمام دفاع فرنسا. المعضلة الأكبر لإسبانيا ستكون في مواجهة سرعة فرنسا. فالمدافع الشاب باو كوبارسي ظهر بثقة كبيرة، لكنه لم يختبر بعد أمام ثلاثي بحجم مبابي، مايكل أوليسيه وعثمان ديمبيلي.

ويرى التقرير أن إسبانيا، إذا وصلت إلى النهائي، ستكون مرشحة قوية للقب. لكنها أمام فرنسا قد تجد المهمة أصعب من قدرتها الحالية، رغم فوزها على "الديوك" في آخر مواجهتين.

1- فرنسا
فرنسا، بحسب التقرير، هي الفريق الأقوى بين الأربعة. قبل مواجهة المغرب في ربع النهائي، كانت تُعد الأكثر اكتمالاً في البطولة: هجوم مرعب، ودفاع لم يستقبل سوى هدفين في 5 مباريات. وبعد الفوز على المغرب 2-0، أصبح الرقم هدفين في 6 مباريات. صحيح أن الدفاع الفرنسي لم يتعرض لاختبار حقيقي بعد، لكن الهجوم وحده يكفي لصنع الفارق. كيليان مبابي عزز حظوظه في سباق الهدافين، وواصل الاقتراب من الرقم التاريخي لأهداف كأس العالم. وحوله، يملك ديدييه ديشان أسماء لا يملك مثلها أي منتخب آخر: عثمان ديمبيلي، مايكل أوليسيه، ديزيريه دويه وبرادلي باركولا. إسبانيا ستمنح فرنسا أصعب اختبار حتى الآن، خصوصاً مع لاعبين مثل داني أولمو، أليكس باينا، فيران توريس وفابيان رويز، إضافة إلى ميرينو كبديل قادر على الحسم. لكن التقرير يعتبر أن من يهزم فرنسا سيكون غالباً بطلاً للعالم. والسبب واضح: لا يوجد منتخب متبقٍ يملك ديناميكية هجومية تضاهي "الديوك". كما أن لدى فرنسا دافعاً إضافياً. فقد خسرت أمام إسبانيا في نصف نهائي يورو 2024 ونصف نهائي دوري الأمم خلال العامين الماضيين. وهذه المرة، يدخل فريق ديشان المباراة وفي ذهنه أكثر من بطاقة نهائي.

الخلاصة أن فرنسا تبدو الأقرب إلى اللقب، إسبانيا تملك الشكل الأكثر تنظيماً، إنكلترا تراهن على الشخصية وبيلينغهام، أما الأرجنتين فتحتاج إلى نسخة مختلفة تماماً إذا أرادت الدفاع عن تاجها حتى النهاية.

 

أخبار متعلقة :