فتح الاتحاد الباكستاني للكريكيت تحقيقاً داخلياً في ملف الانضباط والسلوك خلال جولة المنتخب في إنكلترا، وذلك بعد قرارات مفاجئة شملت استبعاد عدد من اللاعبين وإجراء تغييرات في الجهاز الفني.
وأكد متحدث باسم الاتحاد، الاثنين، أن التحقيق جارٍ من دون الكشف عن أسماء أي لاعبين أو طبيعة المخالفات المحتملة. ونقلت صحيفة The Guardian أن مسؤولين أمنيين في الاتحاد صادروا هاتفي لاعبين اثنين ونسخوا البيانات الموجودة عليهما.
وبحسب التقرير، جاءت الخطوة بعد خسارة باكستان أمام إنكلترا في الاختبار الثاني على ملعب Lord's بفارق 194 ركضة، وهي النتيجة التي زادت الضغوط على الجولة، بعدما أصبحت باكستان متأخرة 2-0 قبل الاختبار الأخير.
وقال أمير مير، رئيس الاتصالات في الاتحاد الباكستاني، عبر منصة X، إن الاتحاد بدأ تحقيقاً تأديبياً داخلياً عقب تقارير إعلامية تناولت مسائل مرتبطة بالانضباط والسلوك، موضحاً أن هذه التقارير تخضع للمراجعة وفق الإجراءات المعتمدة.
وأضاف أن التعامل مع هذه الملفات يتم بموجب لوائح الاتحاد، مع مراعاة أوضاع جميع المعنيين. ولم تُحدد حتى الآن طبيعة التحقيق بدقة، أو ما إذا كان مرتبطاً بسلوك معين أو مخالفة واضحة، كما لم يُعلن جدول زمني لصدور نتائجه.
وكان إمام الحق الاسم الوحيد الذي واجه انتقادات علنية حتى الآن، بعدما أثار غضباً داخل الاتحاد وبين قسم من الجماهير لعدم مشاركته في الضرب خلال أي من شوطي خسارة Lord's، بسبب إصابة عضلية خفيفة في ربلة الساق تعرض لها في اليوم الأول.
وقال عاقب جاويد، مدير الأداء العالي في باكستان، في مقابلة مع Geo News، إن إصابة إمام الحق تمثل «علامة استفهام كبيرة» و«خيبة عميقة». وأضاف أن لاعبين في الماضي كانوا يتعرضون لإصابات ويحاولون اللعب رغم ذلك، معتبراً أن إصابة عضلية من هذا النوع لا يفترض أن تمنع اللاعب من الضرب في الشوطين.
وشدد جاويد على أن إمام سيخضع للتحقيق، مؤكداً أنه لا يستطيع الجزم بأن اللاعب تظاهر بالإصابة، لكنه يرى أن الشد العضلي لا يكفي وحده لمنعه تماماً من محاولة اللعب.
ومنذ ذلك الحين، أُبعد إمام الحق عن التشكيلة إلى جانب محمد رضوان، سلمان علي آغا، علي عثمان، خرم شهزاد، واللاعبين غير المستخدمين عامر جمال ومحمد أويس ظفر. كما أُقيل سرفراز أحمد من منصب المدرب الرئيسي، ونُقل النيوزيلندي مايك هيسون من فريق الكرة البيضاء لتولي المهمة.
وقال مدرب البولينغ الجديد آشلي نوفكه، بعد تدريبات المنتخب في Edgbaston، إنه لا يعرف الكثير عن خلفيات هذه القرارات، موضحاً أنه خارج دائرة اتخاذ القرار الإداري. وأضاف أن مهمة الجهاز الفني تتمثل في إبقاء اللاعبين مركزين على ما يمكنهم التحكم به.
وأشار نوفكه إلى أن تجربته مع الكريكيت الباكستاني علمته أن هناك دائماً أموراً تحدث في الخلفية، سواء كانت ضمن سيطرة اللاعبين أو خارجها، مضيفاً أن معظم هذه المسائل تكون عادة خارج سيطرتهم.
ولا تقتصر الاضطرابات على جولة إنكلترا، إذ أعادت الأزمة الحالية إلى الواجهة واقعة تغريم 9 لاعبين خلال جولة باكستان الأخيرة في الكاريبي. ووفق The Guardian، كانت الواقعة محدودة نسبياً، بعدما غادر عدد من اللاعبين المنطقة المخصصة للاعبين ومسؤولي المباريات خلال لقاء تحضيري في ترينيداد لمشاهدة نهائي كأس العالم لكرة القدم من جزء آخر من الملعب لا تشملُه القيود.
أخبار متعلقة :