خبر

بعد إنفاق تجاوز 330 مليون جنيه.. توتنهام يبدأ الدوري بلا أهداف

أنفق نادي توتنهام هوتسبير أكثر من 330 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف، في أضخم عملية إعادة بناء يشهدها النادي منذ سنوات بقيادة مدربه الجديد روبرتو دي زيربي، لكن الفريق بدأ الدوري الإنكليزي بصورة مغايرة لطموحاته.

وتعاقد توتنهام مع ساندرو تونالي من نيوكاسل مقابل نحو 92.5 مليون جنيه، وماتيوس فرنانديز من وست هام مقابل 85 مليوناً، وسافيو من مانشستر سيتي بصفقة قاربت 85 مليوناً، إلى جانب تدعيم الخط الخلفي بفان هيكه وسينيسي وروبرتسون. وكان الهدف المعلن للمشروع هو العودة إلى دوري أبطال أوروبا وتجنب موسم جديد في منتصف الجدول.

وبعد أربع جولات، تلقى الفريق خسارة قاسية أمام برينتفورد بنتيجة 0-3 في الجولة الأولى، ثم تعادل سلبياً في ثلاث مباريات متتالية، كان آخرها أمام إيفرتون، من دون أن يسجل في مرمى أي منافس. وفي مواجهة نوتنغهام فورست، سدد توتنهام 11 مرة من دون أن تصيب أي منها المرمى، رغم استحواذه على الكرة بنسبة تجاوزت 59%.

وبات توتنهام مهدداً بتسجيل أسوأ بداية هجومية في تاريخه، عبر خوض أربع مباريات كاملة من دون هدف، وهو ما لم يحدث له من قبل في مسيرته بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وتشير أرقام مواقع الإحصاءات المتخصصة إلى أن المشكلة تتجاوز إهدار الفرص؛ إذ يحتل توتنهام مراكز متأخرة في الأهداف المتوقعة هذا الموسم، كما أن معدل تسديداته من اللعب المفتوح يقل عن فرق تُصنَّف عادة ضمن المرشحين للهبوط. ويعني ذلك أن الأزمة تبدأ قبل اللمسة الأخيرة، في ظل استحواذ الفريق على الكرة ودورانها في الوسط من دون الوصول بالسرعة والحدة الكافيتين إلى مناطق الخطورة.

وعلى الرغم من المستويات الفردية للاعبين الجدد، فإنهم لم يجدوا بعد لغة مشتركة مع زملائهم، وهو أمر متوقع جزئياً بعد دمج عشرة وجوه جديدة دفعة واحدة، لكنه تحول إلى أزمة مع استمرار العجز الهجومي لأربع مباريات متتالية. كما يضيف الضغط النفسي عبئاً آخر، إذ تتحول كل تسديدة مهدرة أو تمريرة أخيرة خاطئة إلى ضغط إضافي على اللاعبين، في ظل قيمة الصفقات التي أبرمها النادي.

ولا يمكن إصدار حكم نهائي على مشروع دي زيربي بعد أربع جولات فقط، خصوصاً مع طول قائمة الغيابات وحداثة عهد أغلب الصفقات بأجواء الفريق. لكن حجم الإنفاق رفع سقف الصبر لدى الجماهير والإدارة، فيما تتمثل مهمة المدرب حالياً في إعادة بناء الثقة والانسجام بين لاعبين يملكون الإمكانيات، لكنهم لم يتعلموا بعد كيفية إيصال الكرة إلى بعضهم في اللحظة والمكان المناسبين.

أخبار متعلقة :