خبر

رواتب قياسية وفوارق متسعة: لماذا تتضخم رواتب لاعبي كرة القدم؟

شهدت رواتب لاعبي كرة القدم خلال العقدين الأخيرين ارتفاعًا متسارعًا، حتى باتت عقود بعض النجوم تفوق ميزانيات أندية كاملة. ولا يعود هذا الارتفاع إلى تطوّر مستوى اللاعبين وحده، بل إلى تغيّر اقتصاد اللعبة نفسه.

Advertisement

 

من أين تأتي الأموال؟

تعتمد الأندية الكبرى على ثلاثة مصادر رئيسية: حقوق البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والمداخيل التجارية من التذاكر وبيع القمصان والجولات الخارجية. ومع توسّع هذه المداخيل، ارتفعت قدرة الأندية على الدفع، وانعكس ذلك مباشرة على الرواتب. ثم دخلت السوقَ أندية مملوكة لصناديق استثمار أو لجهات حكومية، واستقطب الدوري السعودي في السنوات الأخيرة نجومًا بعقود مرتفعة، فارتفع سقف الأسعار في السوق كلها.

 

قيمة اللاعب لا تُقاس بالملعب فقط

لا يحدّد الأداء الرياضي وحده راتب اللاعب. فالأندية تحتسب أيضًا قدرته التسويقية، أي عدد متابعيه على مواقع التواصل، وحجم مبيعات قميصه، وجاذبيته للرعاة، وقدرته على فتح أسواق جديدة للنادي. لذلك قد يتقاضى لاعب يملك شعبية واسعة أكثر من زميل يتفوّق عليه فنيًا. ويسهم وكلاء اللاعبين في رفع الأسعار أيضًا، إذ يستفيدون من تنافس الأندية على عدد محدود من اللاعبين المميّزين.

 

 

في المقابل، تستهلك الرواتب جزءًا كبيرًا من إيرادات أندية كثيرة، فوقع بعضها في الديون أو اضطر إلى "بيع" لاعبيه. لذلك فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قواعد تربط إنفاق الأندية على الرواتب والانتقالات بنسبة محدّدة من إيراداتها. كما يتّسع الفارق بين نجوم الصف الأول وبقية اللاعبين. فمعظم المحترفين في الدرجات الأدنى والدوريات الصغيرة يتقاضون أجورًا متواضعة، ومسيرتهم المهنية قصيرة أصلًا.

 

 

وعليه، لا تعكس رواتب النجوم قيمتهم الفنية وحدها، بل قيمتهم في السوق، وهي مزيج من الأداء والشعبية وقدرة النادي على تحويل هذه الشعبية إلى أرباح. ويموّل الجمهور هذه الرواتب في النهاية، عبر المشاهدة والاشتراكات والتذاكر والشراء.

 

أخبار متعلقة :