Advertisement
تأتي هذه التصفيات وسط توسّع واضح في قاعدة المتابعين. فقد بلغ متوسط مشاهدة مباريات الموسم العادي التي نقلتها شبكات "ESPN" في 2026 نحو مليون و370 ألف مشاهد، وهو الأعلى في تاريخ تغطيتها للدوري. والأكثر دلالة أن المباريات التي لم يشارك فيها نادي"إنديانا فيفر"، فريق اللاعبة كايتلين كلارك، سجّلت بدورها ارتفاعاً في المشاهدة، ما يشير إلى أن الاهتمام بدأ يتّسع خارج دائرة النجمة الأكثر جذباً للأضواء.
أحد مفاتيح هذا التحوّل أن كرة السلة النسائية باتت تستقبل لاعبات يمتلكن جمهوراً قبل دخول الاحتراف. فنهائي بطولة الجامعات الأميركية للسيدات عام 2024، بين ناديي "آيوا" بقيادة كلارك و"ساوث كارولينا"، استقطب نحو 18.9 مليون مشاهد. وهذا يساعد على فهم قوة انتقال النجمة من الجامعة إلى الدوري.
في السياق، وسّعت المنصات الاجتماعية هذا الحضور أيضاً. فحسب الارقام، اقتربت مشاهدات الفيديو عبر حسابات الدوري من ملياري مشاهدة. ويمكن قراءة هذا الانتشار بوصفه مدخلاً إلى جمهور جديد، لكن قيمة الانتشار تبقى مرتبطة بقدرة الدوري على تحويل الفضول إلى متابعة منتظمة.
وتوفّر المدرجات مؤشراً ملموساً على هذا التحوّل. فقد أعلن نادي "غولدن ستيت فالكيريز" بيع كافة تذاكر مبارياته البيتية للموسم الثاني توالياً، مع تجاوز عدد أصحاب الاشتراكات الموسمية 12 ألفاً. وهذه قاعدة جماهيرية تمنح الفريق حضوراً يتجاوز مقاطع الفيديو، وتوفّر أساساً أقوى لجذب الرعاة والاستثمار.
أما اتساع البث، فيمنح النمو فرصة للاستمرار. فقد بدأت هذا الموسم اتفاقات إعلامية مع "ديزني" و"أمازون" و"NBCUniversal" تمتد حتى 2036. وتوسيع عرض المباريات يتيح للجمهور متابعة الموسم ومنافساته، فيما تساعد الاتفاقات الطويلة الأجل الأندية والدوري على التخطيط بثقة أكبر.
وتضيف المنافسة الرياضية سبباً للبقاء أمام الشاشة. ففي الموسم الحالي، رفع دالاس عدد انتصاراته بمقدار 17 مقارنة بالموسم السابق، مسجّلاً أكبر تحسّن سنوي في تاريخ الدوري. مثل هذه التحوّلات تجعل البطولة قادرة على إنتاج قصص جديدة، وتمنح الجمهور أسباباً لمتابعة فرق تتغيّر حظوظها بسرعة.
أخبار متعلقة :