خبر

من خسارة الألقاب إلى صدام غزير... كيف تصاعدت أزمة "نادي الحكمة" ؟

علّقت إدارة نادي الحكمة اللبناني لكرة السلة الحضور الجماعي المنظّم لمجموعة “الألتراس” في المباريات التي يستضيفها النادي، وأعلنت فتح تحقيق في الأحداث التي أعقبت مواجهة المركزية جونية، مساء الثلاثاء 13 تشرين الأول في ملعب غزير، ضمن بطولة الأندية العربية. فرغم فوز الحكمة بنتيجة 81–80، أطلقت المجموعة هتافات تطالب برحيل المدرب جو غطاس، قبل أن يتصاعد الخلاف مع تبادل الاتهامات بالإساءة بين الطرفين.

Advertisement

 

بعد المباراة، عبّر اللاعب علي مزهر عن استيائه من موقف المشجعين، مؤكداً حاجة اللاعبين إلى دعمهم، فيما وصف غطاس الخلاف بأنه "داخل البيت الواحد". لكن مجموعة "الألتراس" قدّمت رواية أخرى، وقالت إن أفراداً منها تعرّضوا لإهانات من المدرب، ونسبت إساءات أيضاً إلى مزهر ومدير الفريق.

 

الإدارة، من جهتها، أدانت ما قالت إنها شتائم طالت اللاعبين والجهاز الفني، وعلّقت الحضور المنظّم للمجموعة وامتيازاتها ولافتاتها إلى حين انتهاء التحقيق. وأكدت احترام حق الجمهور في النقد، مع رفض احتكار أي مجموعة تمثيله أو فرض إرادتها على النادي بالإساءة.

 

توقيت الاحتجاج، بعد انتصار، يرجّح أن الغضب يتصل بنتائج أوسع من مباراة المركزية. فالحكمة خسر نهائي بطولة لبنان أمام الرياضي، ثم خسر أمامه أيضاً نهائي "وصل" بنتيجة 75–67. الوصول إلى النهائيين يُحسب للفريق وجهازه الفني، والخسارتان تبرّران مراجعة ما ينقصه للفوز باللقب. لكن هذه المراجعة تحتاج إلى نقاش فني: كيف أُديرت المباريات الحاسمة؟ وهل كانت خيارات التشكيلة وتوزيع الأدوار مناسبة؟ وأين تقع مسؤولية اللاعبين والتعاقدات؟

 

الحِكم على المدرب غطاس بفارق نقطة أمام المركزية وحده سيكون متسرّعاً، وكذلك اعتبار بلوغ النهائيات جواباً كافياً عن كل انتقاد. وقد اختارت قيادة النادي إعلان دعمها للمدرب، من الرئيس الفخري جهاد بقرادوني إلى رئيس النادي راغب حداد ومدير الفريق خليل عون. هذا موقف يحسم مرجعية القرار الفني داخل الحكمة، لكنه يرتّب مسؤولية على الإدارة أيضاً: حين تتمسّك بغطاس، تصبح مطالبة بشرح أسباب ثقتها به وما تتوقع أن يتحسّن تحت قيادته.

 

أما اللاعبون، فدخولهم في سجال مباشر مع المشجعين قد يوسّع الخلاف. استياؤهم من الإهانات مفهوم، والدفاع عن كرامتهم واجب على النادي. وفي المقابل، يبقى الاعتراض على الأداء والمطالبة بتغيير المدرب جزءاً مشروعاً من علاقة الجمهور بفريقه. والخلط بين النقد والشتيمة يجعل معالجة أي منهما أصعب.

 

وعليه، يمكن للقرار الإداري أن يضبط الحضور في المدرجات. أما الخلاف على غطاس، فيحتاج إلى جواب فني واضح. وإذا انتهى التحقيق في الشتائم وبقي النقاش في الأداء مؤجّلاً، فستظل أسباب الاحتجاج قائمة عند أول تعثّر.

أخبار متعلقة :