دافع باريس سان جيرمان عن الدوري الفرنسي، رداً على تصريحات مدرب مانشستر سيتي إنزو ماريسكا، الذي ربط الفارق في مستوى المنافسة بين الدوريين الإنكليزي والفرنسي بقدرة النادي الباريسي على إراحة لاعبيه قبل مباريات دوري أبطال أوروبا.
وقال ماريسكا إن باريس سان جيرمان يستطيع إراحة بعض أبرز لاعبيه قبل كل مباراة أوروبية، مضيفاً أن الوضع مختلف بالنسبة إلى فريقه، خصوصاً عندما يضطر إلى مواجهة ليفربول على ملعب "أنفيلد".
وجاء الرد الأول من مدرب باريس سان جيرمان لويس إنريكي، الذي اعتبر أن الحديث عن ضعف الدوري الفرنسي يتكرر كلما حقق الفريق نجاحاً أوروبياً. وقال إن الانتقادات كانت حاضرة حتى قبل وصوله إلى النادي، عندما كان البعض يفسر عدم فوز باريس بدوري الأبطال سابقاً بضعف مستوى المنافسة المحلية.
وأضاف إنريكي أن الفوز بالدوري الفرنسي ليس سهلاً، مؤكداً أن هدف فريقه هو المنافسة وتحقيق الانتصارات، بعيداً من الجدل المتكرر حول مستوى البطولة.
حجة تتغير بحسب النتائج
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ماركا"، لطالما استُخدم مستوى الدوري الفرنسي لتفسير إخفاقات باريس سان جيرمان الأوروبية، ولا سيما خلال الفترة التي ضمت نجوماً مثل نيمار وكيليان مبابي وليونيل ميسي وماركو فيراتي وزلاتان إبراهيموفيتش، إذ قيل إن قلة المنافسة المحلية تجعل الفريق أقل استعداداً للمواجهات الكبرى.
لكن التقرير يرى أن اعتبار الدوري الفرنسي نقطة ضعف عندما يخسر باريس أوروبياً، وميزة عندما يفوز، يطرح تناقضاً في طريقة تقييم البطولة.
ونقل التقرير عن لاعبين سبق لهم خوض تجارب في الدوري الفرنسي دفاعهم عن مستواه. فقد اعتبر غابرييل غودموندسون، لاعب ليل السابق وليدز يونايتد حالياً، أن البطولة الفرنسية قوية بدنياً، وأن الفوارق البدنية بينها وبين الدوري الإنكليزي ليست كبيرة كما يعتقد البعض.
كما رأى سالومون كالو، لاعب ليل وتشيلسي السابق، أن الدوري الفرنسي لا يحصل على التقدير الذي يستحقه، مشيراً إلى أنه يضم أندية قوية وينتج مواهب تنتشر في مختلف الدوريات الأوروبية، وأن المنافسة لا تقتصر على باريس سان جيرمان، في ظل ما يقدمه ليل ولانس.
أرقام المشاركة لا تظهر فارقاً واضحاً
ويستند التقرير إلى أرقام دقائق اللعب للرد على حجة الإرهاق البدني. فقد خاض باريس سان جيرمان 67 مباراة خلال عام 2025، بينها مشاركته في كأس العالم للأندية.
وبحسب المقارنة التي أوردتها الصحيفة، بلغ مجموع دقائق اللعب للاعبين الأساسيين في باريس سان جيرمان 7059 دقيقة، مقابل 7043 دقيقة للاعبي مانشستر سيتي، بفارق 16 دقيقة فقط بين الفريقين.
ويشير التقرير إلى أن المقارنة العادلة يجب أن تشمل الموسم كاملاً وجميع المسابقات، لا الاكتفاء بجدول المباريات المحلية أو عدد المواجهات قبل اللقاءات الأوروبية.
كما يلفت إلى أن أندية مثل أرسنال وبايرن ميونيخ تمكنت من إحراز لقب الدوري المحلي مع الاستمرار في المنافسة أوروبياً، بعدما بلغ أرسنال نهائي دوري أبطال أوروبا ووصل بايرن إلى الدور نصف النهائي، ما يدل على أن الجمع بين المنافسة المحلية والأوروبية ممكن.
الفوارق المالية جزء من المعادلة
ويطرح التقرير جانباً آخر يتعلق بالإمكانات المالية، إذ تتمتع أندية الدوري الإنكليزي بإيرادات أكبر من حقوق البث التلفزيوني مقارنة بأندية الدوري الفرنسي، ما يساعدها على تمويل تشكيلات واسعة تضم خيارات متعددة في مختلف المراكز.
ويرى التقرير أن تقييم القدرة على إراحة اللاعبين لا ينبغي أن يقتصر على كثافة المباريات، بل يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضاً حجم التشكيلة ورواتب اللاعبين وكلفة الانتقالات والموارد المتاحة لكل نادٍ.
وبذلك، فإن الجدل بين باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي يتجاوز تصريحات المدربين، ليطرح سؤالاً حول مدى تأثير الفوارق المالية ومستوى المنافسة المحلية في استعداد الأندية للمواعيد الأوروبية الكبرى.
أخبار متعلقة :