خبر

ستة أهداف في مباراتين... هل اكتشف الكبار ثغرة برشلونة؟

دخل نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم الأسبوع الماضي بسجل يكاد يكون مثالياً، بعدما فاز في مبارياته التسع الأولى في الدوري الإسباني وحلّق في صدارة الترتيب، قبل أن يخرج منه بخسارتين متتاليتين أمام اثنين من أقوى فرق أوروبا، الأولى أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 4-2 في دوري أبطال أوروبا، والثانية أمام غريمه التقليدي ريال مدريد 2-1 على أرضه في "الكلاسيكو"، ليستقبل ستة أهداف في أقل من أسبوع، ويطرح سؤالاً بات يشغل جمهوره: هل وجد المنافسون الكبار الطريق إلى نقطة ضعف فريق المدرب الألماني هانزي فليك؟

Advertisement

 

وتكشف مراجعة الأهداف الستة أنّ الفرضية الشائعة عن انهيار متكرر خلف الضغط العالي لا تصح بالكامل، فهدفان فقط جاءا مباشرة من فقدان الكرة في مناطق متقدمة، الأول في باريس حين خسر النجم الشاب لامين يامال الكرة قبل أن يطلقها ديزيريه دويه بعيدة من خارج المنطقة، والثاني في "الكلاسيكو" حين أضاع البديل غابرييل جيسوس الكرة لتنطلق هجمة مرتدة خاطفة حسمت المباراة، فيما جاء هدفان آخران من ركلة ركنية وتسديدة بعيدة لفيتينيا، والهدف الأول لريال مدريد من كرة ارتدت عن كيليان مبابي بعد محاولة إبعاد خاطئة من المدافع جيرار مارتين.

 

غير أنّ النمط الحقيقي يظهر في مكان آخر، فالهدفان اللذان حسما المباراتين فعلياً جاءا من الممر نفسه، أي الجهة اليسرى لدفاع برشلونة، ففي باريس توغل الظهير المغربي أشرف حكيمي خلف هذا الجانب ومرر كرة عرضية أرضية سجل منها فابيان رويز الهدف الرابع، وفي "الكلاسيكو" انطلق إدواردو كامافينغا على الجهة نفسها وتجاوز المدافع باو كوبارسي قبل أن يعيد الكرة إلى مبابي الذي أودعها مرمى خالياً بعدما خرج الحارس جوان غارسيا من مكانه، ما يشير إلى أنّ المشكلة لا تبدأ عند المدافعين، بل في المساحة التي يتركها تقدم الظهير وغياب التغطية من لاعب الوسط القريب لحظة خسارة الكرة.

 

ويضاف إلى ذلك عامل التوقيت، إذ إنّ أربعة من الأهداف الستة سُجلت بعد الدقيقة 72، واثنان منها جاءا بعد دقائق قليلة من تعادل برشلونة، سواء في باريس حين ردّ فيتينيا بعد دقيقتين فقط على هدف يامال، أو في "الكلاسيكو" حين انهار التعادل في الدقيقة 87، وهو ما يعكس تراجعاً في التركيز والجاهزية البدنية في الفترات الحاسمة، وقد اعترف فليك نفسه بعد المباراة الثانية بأنّ فريقه افتقد إلى الحيوية، علماً أنه خاض المواجهتين الكبيرتين خلال خمسة أيام فقط.

 

ويبدو أنّ الفرق الكبيرة لم تكتشف ثغرة جديدة بقدر ما استغلت معادلة معروفة، فبرشلونة يهاجم بأعداد كبيرة ويدافع بخط مرتفع، وهي معادلة تنجح أمام الفرق المتوسطة التي لا تملك لاعبين قادرين على الانطلاق السريع بعد قطع الكرة، لكنها تصبح مكلفة أمام فرق تضم أمثال حكيمي ومبابي وكامافينغا، حيث تكفي ثوانٍ قليلة من فقدان التنظيم لتحويل خسارة كرة واحدة إلى هدف.

 

ومن هنا، يقف فليك أمام خيارات واضحة قبل المواجهات الكبرى المقبلة، أبرزها ضبط تقدم الظهيرين بحيث لا يندفعان معاً، وتثبيت لاعب الارتكاز لتغطية الجهة اليسرى عند التحول الدفاعي، إضافة إلى إدارة أفضل لأحمال اللاعبين في فترات ضغط المباريات، لأنّ الأرقام تقول إنّ برشلونة لم يُهزم بسبب ضعف في أسلوبه، بل بسبب كلفة هذا الأسلوب حين يواجه من يعرف كيف يعاقبه.

 

أخبار متعلقة :