Advertisement
ومن المتوقع أن تجمع البطولة نخبة من المتزلجين والمتزلجات الذين يمثلون مختلف الدول الآسيوية، في منافسات ستشهد مستويات فنية عالية وتحديات على المنحدرات الثلجية اللبنانية، وسط ترقب لمشاركة أبرز الأسماء في رياضة التزلج الألبي، التي تتطلب مهارات تقنية وبدنية كبيرة، فضلاً عن الدقة والسرعة والقدرة على التعامل مع طبيعة المسارات وظروفها المختلفة.
ويكتسب اختيار منتجع "مزار كفردبيان" لاستضافة البطولة أهمية إضافية، نظراً إلى مكانته كإحدى أبرز الوجهات الشتوية في المنطقة، وما يتمتع به من مقومات طبيعية وجغرافية تجعله مؤهلاً لاستقبال المنافسات في رياضة التزلج.
فكفردبيان، التي ارتبط اسمها على مدى سنوات طويلة برياضة التزلج والسياحة الجبلية، ستكون أمام فرصة جديدة لإبراز قدراتها التنظيمية والسياحية، واستقبال وفود رياضية وإدارية وفنية من مختلف الدول الآسيوية، إلى جانب وسائل الإعلام والمتابعين المهتمين بهذه الرياضة.
كما أن استضافة حدث بهذا الحجم من شأنها أن تمنح المناطق الجبلية اللبنانية مساحة أوسع للظهور على الساحة الدولية، خصوصاً أن البطولات الرياضية باتت تشكل إحدى الوسائل المهمة للترويج السياحي، من خلال تعريف المشاركين والجمهور الخارجي بالمقومات الطبيعية والثقافية التي تتمتع بها الدول المضيفة.
ولا شك في أن الحدث يشكل فرصة للقطاع السياحي اللبناني، ولا سيما الفنادق والمطاعم والمؤسسات التي تنشط خلال الموسم الشتوي، للاستفادة من الحضور المتوقع للوفود والمشاركين والزوار، بما قد ينعكس إيجاباً على الحركة السياحية والاقتصادية في المنطقة.
نجاح نسخة 2022 وذكريات الإنجاز اللبناني
ولا تأتي استضافة لبنان لبطولة آسيا للتزلج الألبي لعام 2028 من فراغ، إذ سبق له أن احتضن هذا الاستحقاق القاري عام 2022، في محطة شكلت مناسبة لإظهار قدرات المتزلجين اللبنانيين على المنافسة إلى جانب نخبة من رياضيي القارة.
وكانت المتزلجة اللبنانية مانون عويس نجمة تلك النسخة، بعدما نجحت في إحراز ميداليتين ذهبيتين في سباقي التزلج المتعرج (Slalom) والتزلج المتعرج العملاق (Giant Slalom)، لتمنح لبنان إنجازاً رياضياً بارزاً وتؤكد قدرة المواهب اللبنانية على تحقيق نتائج متقدمة في المنافسات الآسيوية.
ويشكّل هذا الإنجاز محطة مضيئة في تاريخ المشاركة اللبنانية في رياضة التزلج، كما يمنح النسخة المقبلة أهمية إضافية، في ظل الآمال بأن يتمكن الرياضيون اللبنانيون من الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، وتقديم مستويات تنافسية تليق بتاريخ لبنان في هذه الرياضة.
استحقاق يتجاوز حدود المنافسة الرياضية
وتتجاوز أهمية بطولة عام 2028 حدود السباقات والميداليات، لتشكل مناسبة لإعادة تنشيط الاهتمام بالرياضات الشتوية في لبنان، وتشجيع الأجيال الشابة على ممارسة التزلج والانخراط في المنافسات الرياضية، خصوصاً أن لبنان يمتلك تاريخاً في هذه الرياضة، فضلاً عن طبيعة جغرافية تمنحه ميزة استثنائية في منطقة الشرق الأوسط.
كما تمثل البطولة فرصة أمام الجهات الرياضية المعنية لتطوير مستوى التحضيرات الفنية والتنظيمية، والعمل على توفير الظروف المناسبة للمنتخب اللبناني، بما يسمح للرياضيين بالاستعداد بصورة مثالية لمواجهة أبرز المنافسين الآسيويين.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار إلى كفردبيان مع اقتراب موعد البطولة، في استحقاق يحمل أبعاداً رياضية وسياحية ووطنية، ويعيد لبنان إلى واجهة المنافسات الشتوية الآسيوية.
أخبار متعلقة :