خبر

الولايات المتحدة تهدد بإنهاء التعاون مع الحلفاء الذين يشترون…

حذر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بومبيو Mike Pompeo، يوم أمس الخميس من أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على المشاركة أو تبادل المعلومات الاستخبارية السرية مع الدول التي تستخدم الأجهزة التي تصنعها شركة هواوي في في شبكاتها الأساسية.

وأشار الوزير في مقابلة على شبكة Fox Business إلى المخاوف الأمنية، موضحًا أنه لا يمكن الوثوق بالحلفاء الذين يستخدمون معدات البائع الصيني في البنية التحتية الحيوية من أجل الحفاظ على سرية المعلومات، خشية أن يتم التنصت على المعدات ونقل معلومات المخابرات الأمريكية إلى بكين.

وبحسب التصريحات، فإن شركة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي تهدد قدرة أوروبا على العمل إلى جانب الولايات المتحدة، وأن الدول في أوروبا وأماكن أخرى بحاجة إلى فهم مخاطر استخدام معدات الاتصالات اللاسلكية من هواوي، وأنها عندما تفعل ذلك، فإنها لن تستخدم أنظمة الشركة.

وقال بومبيو: “إذا اعتمد بلد ما تلك المعدات ووضعها في بعض أنظمة المعلومات الحرجة، فلن نتمكن من مشاركة المعلومات معهم، ولن نتمكن من العمل جنبًا إلى جنب معهم”.

وأضاف أن الولايات المتحدة لن تعرض المعلومات الأمريكية للخطر، قائلًا “في بعض الحالات، هناك خطر – لن نكون قادرين حتى على المشاركة في تحديد موقع الموارد الأمريكية، والسفارة الأمريكية، والبؤرة العسكرية الأمريكية”.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وعندما سئل عن الدول الأوروبية التي ابتعدت عن دعوات الولايات المتحدة لحظر شركة هواوي، أشار بومبيو إلى أن تكنولوجيا هواوي تمثل مخاطر أمنية للأوروبيين.

وشرح أن الولايات المتحدة تتحدث إلى دول أخرى للتأكد من أنها تفهم خطر وضع هذه التكنولوجيا في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بها، وأن تلك الدول سوف تتخذ قرارت جيدة عندما يفهمون ذلك الخطر.

وقد شكلت هواوي هدفًا رئيسيًا في الحرب التجارية الأمريكية مع الصين، وذلك بالرغم من أن الحكومات الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا، قد أجرت أبحاثًا مكثفة تظهر أن شركة تصنيع معدات الاتصالات الصينية لا تمثل خطرًا أمنيًا.

وقالت ألمانيا إنها تفكر في استخدام معدات هواوي في بنيتها التحتية، وأنها لم تشهد أي دليل على قيام الشركة الصينية بوضع أبواب خلفية أو أنها تشكل مخاطر أمنية أخرى، ويقول الاتحاد الأوروبي نفسه الشيء.

وكان بومبينو قد ألمح في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن أمريكا سوف تحجب المعلومات ذات القيمة العسكرية أو السياسية عن الدول التي تستخدم معدات هواوي، والتي لم تعلن حتى الآن عن سياسة ثابتة.

ويخشى الأمريكيون من أن تكون علاقات هواوي القوية مع بكين قد أجبرت شركة تكنولوجيا المعلومات العملاقة على تسليم مفاتيح الشبكات والبوابات التي توفرها للحكومات الأخرى، مما يسمح للمتسللين الصينيين بالتجسس على الشبكات الأجنبية وسرقة الأسرار الوطنية والصناعية.

وتشعر الحكومة الأمريكية بالقلق من قدرة الصين على اعتراض ومراقبة حركة مرور الشبكة والاتصالات في جميع أنحاء العالم في ظل تطلع العديد من الدول إلى شراء معدات هواوي من أجل المساعدة في بناء شبكاتها، لا سيما شبكات الجيل الخامس 5G.

تجدر الإشارة إلى أنه في ظل غياب الأدلة، فإن العديد من الدول تخشى أن تكون الادعاءات الأمريكية وسيلة لإلحاق الضرر بشركة صينية كبيرة لتصنيع معدات الاتصالات من أجل مساعدة الشركات الأمريكية على انتزاع بعض العائدات القادمة من زيادة مبيعات 5G.

أخبار متعلقة :