خبر

رئيس الفلبين يوقع قانوناً مثيراً للجدل لمكافحة الإرهاب

وقّع رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي، قبل يومين، قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب لعام 2020، وقد أكّدت الرئاسة الفلبينية أنّ هذه الخطوة جاءت "بهدف إعطاء البلاد المزيد من القوة للحد من التهديدات والأعمال الإرهابية".

 

وكان دوتيرتي أعرب عن الحاجة الملحة لتمرير مشروع القانون، الذي أحاله مجلس الشيوخ للرئاسة في 9 يونيو/ حزيران الماضي. وقال المتحدث الرئاسي هاري روك في بيان، "إن التوقيع على قانون مكافحة الإرهاب لعام 2020، يدل على التزامنا الجاد بالقضاء على الإرهاب الذي غزا البلاد منذ فترة طويلة، وتسبب في حزن ورعب يفوق التصور لكثير من مواطنينا".

 

وتشير الحكومة الفلبينية إلى أنّ "القانون يستند إلى تشريعات في دول تعاملت بنجاح مع التطرف"، وهو يسمح باحتجاز المشتبه بهم لمدّة تصل إلى 24 يوماً من دون توجيه اتهامات رسمية بحقهم، كما أنه يُجرم التحريض على الإرهاب "عن طريق الخطب أو الإعلانات، الكتابات، الشعارات، اللافتات أو غيرها". كذلك، يفوض مجلس مكافحة الإرهاب في تصنيف الأفراد أو الجماعات كإرهابيين مشتبه بهم، يمكن القبض عليهم ومراقبتهم. ومع هذا، يسمح القانون بقمع المعارضة السلمية، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وتأتي موافقة دوتيرتي على القانون، بعد تقرير للأمم المتحدة بشأن الفلبين، أشار إلى أن "الرئيس الفلبيني يحرض علناً على العنف ويشجع انتهاكات الحقوق، معظمها خلال الحرب على المخدرات، إذ وعد بقتل 100 ألف شخص، والعفو عن عناصر الشرطة الذين أطلقوا النار على المشتبه بهم". ويخشى خصوم دوتيرتي من حملة القمع ضدّ المناهضين لحكمه، من بينهم صحافيون ونواب وناشطون.

 

من جهتها، أعربت جماعات حقوقية ومشرعون عن مخاوفهم من أن "القانون، وهو تعديل لقانون الأمن الإنساني لعام 2007، قد يزيد من انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد"، كم رأى قادة حكومة بانغسامورو المستقلة في مينداناو أن "القانون سيجلب مزيداً من التمييز ضد المسلمين الفلبينيين".

 

وكانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ميشيل باشيليت دعت دوتيرتي إلى "عدم التوقيع على القانون"، في حين أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" وصفت القانون بأنه "الضوء الأخضر للاستهداف المنهجي للنقاد والمعارضين السياسيين"، وقالت إن دوتيرتي "دفع الديمقراطية الفلبينية إلى الهاوية".