خبر

اتفاقات السلام ..هل تغيّر أراء الناخبين الاميركيين؟

هذه هي الصورة التي شاهدها الاميركيون لتوقيع اتفاقات السلام بين الامارات والبحرين واسرائيل والولايات المتحدة، وقد ارسل الرئيس الاميركي دونالد ترمب صباحاً الرابط للمشتركين في حسابه على تويتر لمتابعة هذه القناة ومشاهدة الحدث التارخي، ويأمل الرئيس الاميركي وإدراته وحملته ان يكون لها تأثير على الناخب الاميركي بقدر ما لها تأثير على "عالم الشرق الاوسط"

بعد لحظات من انتهاء مراسم التوقيع في الحديقة الجنوبية للبيت الابيض، ارسل مكتب المتحدثة باسم البيت الابيض الى الصحافيين صفحة عن الحدث عنوانها "الرئيس دونالد ترمب يعمل للسلام والاستقرار في الشرق الاوسط" ثم تشير الصفحة الى ان الرئيس ينجح في انجاز اتفاق تاريخي بين اسرائيل ودول عربية وبعدها تنوّه الرسالة الى انه يعمل للسلام والامن ويحقق تحولاً في الشرق الاوسط.

اليهود ثابتون في آرائهم

لن يتمكّن جو بايدن والديموقراطيون من دحض حقيقة هذه الصورة، أما تأثيرها على الناخب الاميركي فمسألة مختلفة، وقد اشارت استطلاعات عديدة في الاشهر والاسابيع الماضية الى ان الناخبين اليهود في الولايات المتحدة يعارضون الرئيس الاميركي واعادة انتخابه بنسبة تصل الى 70 %

هذا الرقم قريب جداً من حجم تأييد اليهود الاميركيين للمرشحة هيلاري كلنتون في عام 2016 ويعكس تأييداً بالحجم ذاته للمرشح جو بايدن في الانتخابات المقبلة.

يعود هذا التأييد للمرشح الديموقراطي، أياً كان المرشح الديموقراطي، الى مواقف عامة لدى الناخبين اليهود الاميركيين، فهم بنسبة عالية أقرب الى مفهوم العدالة الاجتماعية لدى الحزب الديموقراطي.

إلى ذلك تشير احصاءات الرأي في صفوف اليهود الاميركيين الى ان أكثر من 60 % منهم يعتبرون ان الرئيس الاميركي يتسبب بحالة عداء ضد اليهود لدى الاميركيين وهم يعارضونه لهذا السبب بالذات.

من الواضح ان الرئيس الاميركي بذل جهوداً للتأكد من تنسيق سياسته مع اسرائيل مثل نقل السفارة الى القدس وتحدّث عن ان ابنته ايفانكا اصبحت يهودية، وقال ان هذا تنوّع في عائلته، لكن عدد مؤيّديه في صفوف الاميركيين اليهود ما زال ثابتاً عند 30 % بحسب آخر الاستطلاعات وما فعله الرئيس الاميركي يثبت لمؤيديه انه لم يخيّب من آمالهم.

الانجيليون ايضاً
اصوات الانجيليين الاميركيين تبدو ايضاً ثابتة حيث كانت في الانتخابات الماضية، فهناك 16 % من الاميركيين ممن يعتبرون انفسهم من البروتستانت البيض الذين يمارسون الشعائر الدينية ويمكن اعتبارهم انجيليين، وقد صوّتوا في دورة عام 2016 بنسبة عالية للمرشح ترمب، وتؤكد الاستطلاعات مرة اخرى ان هؤلاء الانجيليين يوافقون بنسبة 80 % منهم على سياسات الرئيس الاميركي، وهذا يعني ان ترمب احتفظ بأصواتهم لكنه لم يكسب المزيد منهم.

من الضروري الاشارة ايضاً إلى ان هناك نسبة عالية ن الاميركيين ممن يعتبرون ان اتفاقات السلام التي رعتها الادارة الاميركية أمر جيّد لكن الشكوك حول احلال السلام ما زالت عالية في صفوف الاميركيين ويعتبر 42 % منهم انه لن يحصل. هذا العامل لن يساعد الرئيس الاميركي كما ان قضايا السياسة الخارجية ليست في رأس اولويات الاميركيين بل ان الاقتصاد وفيروس كورونا والرعاية الصحية قضايا أهم بكثير.

يبقى امام الرئيس الاميركي ان يقول للناخبين انه يستطيع ان يسعى، وان يأتي بنتائج فيما يفشل منافسه بايدن في ذلك، وكان الرئيس الاميركي اشار من قبل مرات عديدة الى ان سياسات الرئيس السابق باراك اوباما ونائبه بايدن كانت فاشلة في تحقيق السلام وفي مواجهة ايران.