خبر

تحذيرات أميركية لإيران من اغتيال مفاوضين

كشفت شبكة سي إن إن الأميركية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب رصدت خلال الأشهر الأخيرة تكثيفًا لعمليات التجسس الإسرائيلية التي استهدفت مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بالتزامن مع المفاوضات التي كانت تُجرى بين واشنطن وطهران.

وبحسب التقرير، فإن الخلافات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصاعدت خلال مسار المفاوضات، بعدما اعتقد الرئيس الأميركي أن نتنياهو كان يسعى إلى تقويض جهود التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأضافت الشبكة أن مشادة حادة وقعت بين ترامب ونتنياهو خلال حزيران الماضي، استخدم خلالها الرئيس الأميركي ألفاظًا غاضبة اعتراضًا على عملية عسكرية كانت إسرائيل تخطط لتنفيذها في لبنان، وفقًا لشخصين مطلعين على تفاصيل المحادثة.

ونقلت سي إن إن عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترامب بعثت، عبر وسطاء، تحذيرات إلى إيران من مخاوف لديها بشأن احتمال إقدام إسرائيل على اغتيال مسؤولين إيرانيين مشاركين في المفاوضات، وفي مقدمتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد أعلنوا في مناسبات مختلفة رغبتهم في استهداف قيادات إيرانية بارزة، فيما اعتبر ترامب، بحسب المصادر، أن تنفيذ عمليات من هذا النوع كان سيؤدي إلى نسف مسار التفاوض وتعقيد فرص التوصل إلى اتفاق.

كما ذكّرت الشبكة بتصريح أدلى به ترامب في آذار الماضي، عندما رفض الكشف عن هوية المسؤولين الإيرانيين المشاركين في المفاوضات، قائلًا: “لا أريد أن يتعرضوا للقتل”، في إشارة إلى المخاوف الأمنية المحيطة بالمحادثات.

ولفت التقرير إلى أن متحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن رفضت التعليق على ما ورد فيه.

وأشار التقرير أيضًا إلى ما سبق أن نشرته صحيفة نيويورك تايمز، التي قالت إن الولايات المتحدة طلبت من دول في المنطقة تحذير إيران من احتمال استهداف قاليباف وعراقجي، كما نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن قاليباف نجا من محاولتي اغتيال خلال الحربين اللتين شهدتهما إيران في عامي 2025 و2026.

وأضافت الصحيفة أن وفد التفاوض الإيراني حظي بمرافقة جوية من مقاتلات باكستانية خلال رحلته إلى سويسرا، فيما اضطرت طائرة الوفد في رحلة العودة إلى الهبوط في مدينة مشهد، بعد ورود معلومات عن تهديد محتمل من مقاتلات إسرائيلية، قبل أن يكمل الوفد طريقه برًا إلى طهران.

وأوضح تقرير سي إن إن أن إسرائيل اغتالت خلال المراحل الأولى من الحرب عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، إلا أن الإدارة الأميركية، وفقًا للمصادر، رأت لاحقًا أن استمرار سياسة الاغتيالات قد ينسف فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران، ففضلت إعطاء الأولوية للمفاوضات.

وتسلط هذه المعلومات الضوء على حجم التباين الذي ساد العلاقات الأميركية الإسرائيلية خلال مرحلة التفاوض مع إيران، إلا أن ما أوردته سي إن إن يستند إلى روايات مسؤولين أميركيين مطلعين، في حين لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو البيت الأبيض يؤكد أو ينفي تفاصيل التقرير.

أخبار متعلقة :