خبر

مسؤولون لبنانيون: لا تبدّل جذرياً متوقعاً في موقف نتنياهو من الانسحاب

كتب معروف الداعوق في «اللواء» أن هيئة البث الإسرائيلية نشرت، بالتزامن مع لقاء السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تل أبيب قبل يومين، خبراً عن بحث الجيش الإسرائيلي إمكان تسليم تلة «علي الطاهر» إلى الجيش اللبناني.

ووفق التقرير، يُعدّ هذا أول موقف من نوعه يصدر عن إسرائيل منذ محاصرة جيشها الموقع قبل أسابيع، ما أثار تساؤلات بشأن احتمال حدوث تبدّل في الموقف الإسرائيلي، بعدما أعلن أكثر من مسؤول إسرائيلي رفضه الانسحاب من المناطق التي احتلتها إسرائيل في جنوب لبنان.

وبانتظار عودة السفير الأميركي إلى لبنان، لمعرفة نتائج لقائه مع نتنياهو، ينفي أي مسؤول لبناني تلقي لبنان عروضاً أو أفكاراً من إسرائيل أو حزب الله، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتسليم موقع علي الطاهر إلى الجيش اللبناني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة. ويؤكد هؤلاء المسؤولون أن ما يُنشر أو يتردد في وسائل الإعلام بهذا الخصوص غير صحيح، ويهدف إلى استدراج لبنان لإعلان موقف من طروحات غير رسمية، بما قد يوظف سلباً في السياسة الإسرائيلية التي تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار، أو في الادعاء بعدم قدرة الجيش اللبناني على تولي هذه المهمة والإبقاء على التشكيك بدوره.

ويرى المسؤولون أن الأجدى كان تسهيل تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق وبرمجة الانسحاب الإسرائيلي من باقي المناطق، إذا كانت النوايا سليمة، على أن يكون الانسحاب من موقع علي الطاهر جزءاً منها، ولو بخصوصية منفصلة. ولا يتوقعون أن يحمل السفير الأميركي لدى عودته إلى لبنان تبدلات مهمة في موقف نتنياهو، أو مؤشرات إلى تغيير جذري في نهج التعاطي مع الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية في الممارسات والارتكابات، ونسف المنازل والممتلكات وتدميرها، وتفجير التلال الكاشفة في مواقع معينة.

وبحسب هؤلاء المسؤولين، تجري هذه الممارسات قبل أسابيع معدودة من انتخابات الكنيست الإسرائيلية، التي يسعى نتنياهو إلى استغلال الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في حملته للفوز بها وضمان إعادة توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، رغم العقبات العديدة التي تعترضه.

ويعتبر المسؤولون أن زيارة السفير عيسى لإسرائيل تعكس اهتمام الإدارة الأميركية ببذل كل جهد ممكن لإزالة العقبات ودفع مسار تنفيذ اتفاق الإطار، بما يشمل الانسحاب من جنوب لبنان، قدماً، رغم انشغال واشنطن بالحرب على إيران. ويستند ذلك إلى التأكيدات التي تلقاها عيسى من المسؤولين اللبنانيين بشأن تولي الجيش اللبناني مهمة بسط سيطرته على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

إلا أن أقصى ما يتوقعه هؤلاء المسؤولون من الزيارة هو إدخال تعديلات طفيفة على الموقف الإسرائيلي من استكمال تنفيذ المرحلة الأولى في المناطق التجريبية، والاتفاق على موعد جديد لاستئناف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

أخبار متعلقة :