خبر

البابا حضّ أوروبا على “التصدي للكذب والخداع في الشؤون الدولية”

حذّر البابا لاوون الرابع عشر من “همجية متزايدة في العلاقات بين الدول وسط تباهٍ بـالكذب والخداع”، داعيا “أوروبا إلى المساعدة في كسر هذه الدوّامة وتعزيز الاحترام في العلاقات الدولية”، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.

كلام البابا جاء في كلمة له من مدينة ميتز الفرنسية الواقعة على مقربة من الحدود مع ألمانيا، في ختام زيارة استغرقت أربعة أيام إلى فرنسا.

وقال البابا بالفرنسية في حضور الرئيس إيمانويل ماكرون وعدد من القادة: “اليوم، تصبح العلاقات الإنسانية والعلاقات بين الدول أكثر همجية… وتُحتقر قيمة الكلمة المعطاة، بل يتمُّ التباهي بالكذب والخداع”.

وحضّ أوروبا على “وضع حدّ لهذه الدوامة بفضل احترام الآخر الذي عرفت كيف تنمّيه وتصونه”.

وميتز هي آخر محطات الزيارة التي استمرت أربعة أيام. وهي مدينة تقع في شمال شرق فرنسا وتناوبت السيطرة عليها مرارا فرنسا وألمانيا في الحروب الماضية.

وصباح الاثنين، أمضى الحبر الأعظم، الشغوف بالطيران، نصف ساعة في قمرة قيادة طائرة الخطوط الجوية الفرنسية التي أقلّته إلى مدينة ميتز، كما بارك أطقم مقاتلات رافال التي واكبت طائرته.

ودعا البابا إلى “التحلي بالشجاعة في التفاوض والاستعداد للتنازل عن بعض المواقف”.

وقال: “للأسف، عادت الحرب اليوم إلى الظهور، حتى في أوروبا… من الضروري الانخراط في حوار صبور، والتحلي بالشجاعة في التفاوض، والاستعداد للتنازل عن بعض المواقف من أجل المصلحة العليا للسلام”، من دون أن يسمّي أي بلد، فيما تتواصل الحرب في أوكرانيا رغم محاولات الوساطة المتعددة.

وقال الحبر الأعظم: “إنّ أوروبا المعاصرة تواجه مرحلة جديدة من تاريخها الطويل في مجال اللقاءات، مع وصول أعداد كبيرة من الرجال والنساء إلى القارة، هاربين من ساحات الحروب والاضطهاد”، وحضّ الدول على استقبالهم”.

وأضاف: “علينا أن ندرك الأهمية التاريخية لما يجري، أي اللقاء غير المسبوق بين الشعوب والثقافات”.

من جهته، دعا ماكرون خلال لقاء بحضور البابا، أوروبا إلى استعادة “شجاعة آبائها المؤسسين” وعدم الاستسلام لـ”الانكفاء” و”عودة النزعات القومية”.

وفي وقت لاحق جال لاوون الرابع عشر في شوارع مدينة ميتز بسيارته البابوية، واحتفل بقداس في كاتدرائية سانت اتيان التي تُعد تحفة في فن العمارة القوطية. وحضر القداس ماكرون وزوجته بريجيت.

وقال البابا: “إنّ ميتز ومنطقة موزيل تشهدان أمام العالم بأسره بأن المصالحة لا تصبح ممكنة إلا عندما نملك شجاعة قطع سلسلة الضغينة”.

أخبار متعلقة :