خبر

بعد انهيار 'داعش'.. البغدادي يتقهقر متبعاً خطة اختباء 'استراتيجية'

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أنّ زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي، الذي رصدت واشنطن مكافأة قدرها 25 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات عنه، يتفادى الأجهزة الإلكترونية إلى أقصى حدّ ممكن، ويفضل نقل رسائله عن طريق أشخاص يتولون المهام بكلّ دقة.

وأكّد مسؤولون عراقيون للصحيفة الأميركية أنّ البغدادي يتفادى الأجهزة التي يمكن رصدها، كما أنّه يتحرك في سيارة واحدة فقط حتى لا يسترعي تنقله أيّ انتباه، ولا يثق أكبر زعيم للإرهابيين في العالم سوى في دائرة محدودة من المساعدين. ويقول الخبير العراقي في الشؤون الأمنية سعيد الجياشي، إنّ البغدادي لا يستخدم هاتفاً محمولاً ولا حاسوباً، ويلجأ حصرياً إلى بعض الأشخاص لإبلاغهم الأوامر والتعليمات، وهذا الأمر يجعل اصطياده أمراً معقداً.

هذا الحذر التكنولوجي منع البغدادي من أن يواكب عمليات التنظيم بشكل يومي كونه غير قادر على الإتصال بشكل دائم، وبالتالي، فإنّ اعتقاله أو مقتله، لن يؤدّيا إلى تحول كبير. وتبعاً لهذا، يرى الجنرال في الجيش الأميركي جوزيف فوتيل، أنّه لا ينبغي أن يُولى البغدادي قدراً كبيراً جدّاً من الأهمية، فـ"بدلاً من التركيز على الأفراد، يتوجب استهداف المنظومة بكاملها". وفي كلّ الحالات، يرى المصدر أنّ مقتل البغدادي سيكون محطة فارقة في مسار التنظيم الإرهابي، كما أنّه سيؤدّي إلى طرح أسئلة شائكة حول مستقبل المتشددين الذين تكبّدوا أسوأ خسائرهم مؤخراً في سوريا جرّاء فقدان جيب منطقة الباغوز في محافظة دير الزور، شمال شرق سوريا، قبل أيّام.

تجدر الإشارة إلى أنّه في حزيران 2014، أعلن التنظيم من العراق قيام ما سماها "دولة الخلافة"، ونصّب البغدادي نفسه خليفة في خطبة ألقاها بمسجد النوري في مدينة الموصل، شمال البلاد.