خبر

واشنطن تتريث في معركتها حيال طهران.. وترجىء هذه الخطوة

تستمر فصول الحرب الإفتراضية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حيث يدرك كل منهما أنّ المعركة تجاه الاخر لن تكون كلاسيكية. فأميركا تعلم جيداً أنّ إيران قوة ولها حساباتها العسكرية ولهذا تستعد جيداً في حال وقوع أي حرب، وفي المقابل جهزت إيران لهذه المواجهة صواريخها الباليستية التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر. وفي حسابات المفاوضات والتريث الأمني لخطوة الحرب، تبرز من جديد العقوبات على إيران في الشق النفطي، ومؤخراً أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة أجّلت فرض حزمة جديدة من العقوبات الأكثر صرامة على قطاع البتروكيماويات الإيراني.

ويأتي هذا القرار في مسعى الى التخفيف من حدة التوتر الذي قد يخرج عن السيطرة، حسبما نقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على الموضوع، موضحة بأنّ وزارة الخزانة الأميركية كانت تخطط لفرض العقوبات الجديدة منتصف الشهر الجاري لمنع الشركات الأجنبية من التعاون مع منتجي البتروكيماويات في إيران، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لم تتخل عن هذه الخطط إطلاقا، وقد تمضي قدما في تطبيقها. 

هل تطال العقوبات قطاع البتروكيماويات؟ 
وعلى الرغم من أن العقوبات الأميركية القائمة ضد إيران تطال هذا القطاع، غير أنها ليست صارمة، لاسيما مقارنة مع الخطوات العقابية التي اتخذتها واشطن ضد صادرات النفط الإيرانية. فماذا عن هذه الحزمة؟. 
ستقضي الحزمة الجديدة من العقوبات إذا فرضت بفرض غرامة على شركات وشخصيات تشتري منتجات بيتروكيماوية إيرانية ومنعها من الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه سيكون من الصعب على إيران أن تبيع بيتروكيماوياتها عبر أطراف ثالثة مع الالتفاف على العقوبات الأميركية المزعومة، على غرار الصادرات النفطية، بسبب سهولة الكشف عن البلاد التي تأتي منها تلك المنتجات. 

يشار إلى أنه من شأن هذه العقوبات أن تفاقم الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به إيران، وخاصة أن البتروكيماويات تعد ثاني أكبر قطاع الصادرات للجمهورية الإسلامية، خلفا للنفط، وتأمل طهران في أن ترتفع قيمة هذه الصادرات إلى 36 مليار دولار سنويا حتى عام 2021، مقارنة مع 19 مليار دولار فقط في عام 2015.