خبر

تجربة صاروخية 'مهمّة' لكوريا الشمالية.. لتعزيز قدرات 'الرّدع النووي'!

كشفت معلومات رسمية كورية شمالية أنّ بيونغ يانغ أجرت تجربة "مهمّة" في موقع لإطلاق الأقمار الصناعية، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

 

وأفادت الوكالة على موقعها الرّسمي، بأنّ التجربة الجديدة التي وصفتها بـ"المهمّة"، ستعزّز من "قدرات الردع النووي" لدى كوريا الشمالية، لافتة إلى أنّها أجريت يوم 13 كانون الأوّل، في قاعدة "سوهاي" لإطلاق الصواريخ.

 

وكان خبراء قالوا في التاسع من كانون الأوّل، إنّ صوراً التقطتها الأقمار الاصطناعية قبل وبعد إجراء ما وصفتها كوريا الشمالية بأنّها تجربة "مهمة جداً" في موقع لإطلاق الصواريخ تشير إلى أنّ بيونغ يانغ أجرت اختباراً لمحرك صاروخي، وفقاً لما ذكرته شبكة "سكاي نيوز".

 

وقال بعض الخبراء في كوريا الجنوبية إنّ الشمال ربّما أجرى اختباراً على محرك صاروخ يعمل بالوقود الصلب ممّا قد يمكنه من إطلاق صواريخ "باليستية" عابرة للقارات يكون إخفاؤها أسهل ونشرها أسرع.

 

وأعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، أنّ الاختبار الذي أجرته بيونغ يانغ مؤخراً كان لمحرّك صاروخ، وسط تكهنات بأنّ الجارة الشمالية تتّخذ خطوات مبدئية تجاه إطلاق صاروخي طويل المدى محظور.

 

ويقول العديد من الخبراء إنّ الاختبار الأخير يشير إلى استعداد الشمال لإطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً، في شكلِ اختبارٍ لتقنيات الصواريخ طويلة المدى، وسط فشل مساع دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة لتسوية الأزمة النووية الكورية الشمالية.

 

وتوقّفت المساعي الدبلوماسية منذ أشهر، فيما تضغط كوريا الشمالية على الولايات المتحدة لتقديم تنازلات بنهاية العام الحالي، وكانت بيونغ يانغ لمّحت إلى أنّها ستتخلّى عن الدبلوماسية وستستأنف اختبار الصواريخ النووية و"الباليستية" العابرة للقارات، إن لم تلتزم واشنطن بالمهلة المحدّدة.

 

ويرى خبراء أنّه من المرجّح أن تختار كوريا الشمالية إطلاق قمر صناعي بدلاً من صاروخ باليستي عابر للقارات، لأنه يمكنها تكرار جدالها بأنّ لها حقاً سيادياً في تطوير فضائي سلمي والحصول على دعم من روسيا والصين.

 

وكانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية أعلنتا، أمس الجمعة، أنّ ستيفن بيغون المبعوث الأميركي الخاص إلى كوريا الشمالية سيصل إلى العاصمة الكورية الجنوبية سيول، الأحد، قبل الموعد النهائي الذي حدّدته بيونغ يانغ لواشنطن بحلول نهاية العام لتخفيف موقفها بشأن المحادثات النووية المتعثّرة.

 

وذكرت وزارة خارجية كوريا الجنوبية، أمس الجمعة، أنّ بيغون سيصل إلى سيول في زيارة تستمر 3 أيام يجري خلالها محادثات مع نظيره لي دو - هون ومسؤولين آخرين.

 

وأضافت الوزارة في بيان أنّ "الجانبان سيتبادلان وجهات النظر بشكل تفصيلي بشأن الوضع في الآونة الأخيرة في شبه الجزيرة الكورية، وسيناقشان سبل إحراز تقدم ملموس بخصوص نزع السلاح النووي بالكامل وتحقيق السلام الدائم".

 

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ بيغون سيتوجه أيضاً إلى طوكيو ويلتقي مع نظيره الياباني.

 

وتزايدت حدّة التوتر في الأسابيع الأخيرة بعد إجراء بيونغ يانغ سلسلة اختبارات لأسلحة ودخولها في حرب كلامية مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مما أثار مخاوف من احتمال عودة البلدين إلى طريق التصادم الذي كانتا تسلكانه قبل بدء الجهود الدبلوماسية العام الماضي.

 

وأثارت زيارة بيغون تكهنات بأنّه ربما يحاول إنقاذ المفاوضات عن طريق التواصل مع كوريا الشمالية أو إرسال رسالة علنية.

 

وتعهدت كوريا الشمالية باتباع "مسار جديد" لم تحدده إذا لم تنفذ الولايات المتحدة مطالبها قبل نهاية العام، وقالت إنّ واشنطن ليس "لديها ما تقدّمه" حتّى إذا استؤنفت المحادثات، كما حذرت الولايات المتحدة من أي استئناف "لسلوك طائش مؤسف".

 

وأوضح مصدر دبلوماسي في سيول طلب عدم نشر اسمه أنّ بيغون "سيحاول على أيّ حال إعطاء انطباع بأنه لن يتم التلاعب بهم من قبل الكوريين الشماليين في الوقت الذي يوضح فيه أنهم يريدون مواصلة الحوار".

 

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وترامب قد اجتمعا 3 مرات منذ العام الماضي للتفاوض على إنهاء برامج بيونغ يانغ النووية والصاروخية ولكن لم يتم تحقيق تقدم يذكر مع انهيار المحادثات التي قادها بيغون على المستوى العملي في ستوكهولم في تشرين الأوّل الماضي.