خبر

بعد مقتل البغدادي.. من هو الزعيم الفعلي الجديد لـ'داعش'؟

لا تزال الهوية الفعلية لخليفة أبو بكر البغدادي، الذي قتل إثر هجوم أميركي، غير واضحة، على الرغم من إعلان تنظيم "داعش" قبل نحو شهرين عن اسمه، وينسحب الأمر كذلك على استراتيجية التنظيم للأشهر المقبلة.

وعيّن التنظيم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي في منصب "الخليفة" الجديد، لكن قلة من المحللين يؤكدون معرفته.

في هذا الصدد، قال الخبير العراقي هشام الهاشمي، المتخصص في شؤون "داعش": "لا يُعرف عنه الكثير عدا عن كونه القاضي الأول في "داعش" ويرأس اللجنة الشرعية".
بدوره، رأى الأستاذ في معهد العلوم السياسية جان بيار فيليو في باريس، المتخصص في شؤون العالم العربي: "لقد فوجئ التنظيم بالقضاء المفاجئ على البغدادي. وتم الإعلان حينها عن هوية خلفه الذي لا نعلم حقا إذا كان موجودا، أم تم طرحه كنوع من فخ فيما تستمر عملية تعيين خلف فعلي في منطقة سوريا والعراق".

من ناحيته، قال الباحث سيث جونز من مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية ومقره واشنطن: "أعتقد أن الولايات المتحدة تعرف من هو"، مشيرا إلى أنه "لا يمكن لأي جماعة إرهابية أن تحافظ على سرية بنيتها الهرمية، لا أحد يفلح في ذلك".

وكي لا يتم التشكيك في سلطة "أمير المؤمنين" الجديد، يجب أن يكشف الأخير عن هويته، بحسب جونز الذي أضاف: "إنه يحتاج إلى التحدث علنا" من أجل منح "شكل من أشكال القيادة الاستراتيجية، ما من شانه أن يلهم الحركة بشكل عام".

ويرى المؤرخ جان بيار فيليو أن "مناطق سيناء والصحراء الكبرى تشهد بشكل خاص نشاطا داميا، وذلك بسبب حيويتها الخاصة بها ولكن، أيضا، من أجل إتاحة الوقت اللازم للقيادة المركزية لإدارة مرحلة ما بعد البغدادي".

ويشير الباحث في جامعة جورج تاون في واشنطن، دانيال بيمان، إلى: "إنها نقطة تحول بالنسبة للتنظيم. لكن دون معرفة المزيد عن الزعيم سيكون من المعقد التكهن بالاتجاه الذي سيتبعونه".

ويرى أن "المرشد" الجديد تتجاذبه الحاجة للخروج إلى العلن ومتطلبات الأمن، كونه يعلم بأنه سيكون هدفا لأعدائه. لكن هذا التكتم باهظ الثمن.

ويضيف بيمان: "نشهد بالفعل انتقادات خطيرة من الجهاديين الآخرين، الذين يقولون إنه لا يوجد خلافة من دون خليفة"، مشيرا إلى أن "هذا الشخص سيواجه الكثير من المتاعب لبسط سلطته"، لافتا إلى أن الفراغ في السلطة قد يولد أفكارا لدى منافسيه.

كيف يبدو التنظيم اليوم؟ لا يزال يتمتع، مع أو دون زعيم، بالمرونة، ويحتفظ، بلا أدنى شك، بقوة ضاربة حقيقية.

وزعيمه الجديد "بحاجة ماسة لشن هجوم"، بحسب سيث جونز الذي رجح أنه سيستهدف أوروبا، إذ سيلقى ذلك صدى أكبر بكثير من استهداف مناطق في سوريا أو العراق أو حتى في الساحل.

وأضاف إنه يحتاج إلى حدث يشكل منعطفا، إلى عملية خارجية تثبت حضوره في شكل ما.