خبر

ليست أميركا ولا روسيا: هذه الدّولة قد تشعل 'الحرب النووية'.. تعرّفوا إلى ترسانتها

كشف خبراء أميركيون من "مجموعة العلماء الذريين" أنّ تبادل الضربات النووية بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى، أمرٌ بعيد الاحتمال، لكنّهم رجّحوا أن تلجأ دولٌ أخرى مثل باكستان إلى استخدام السّلاح النووي.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن الخبير روبرت لطيف من مجموعة العلماء الذريين قوله للوكالة: "أظن أنّ الروس والصينيين لا ينوون مهاجمة الولايات المتحدة الأميركية بالسلاح النووي"، لكنّه أشار إلى أن لجوء دولٍ أخرى مثل باكستان إلى استخدام السلاح النووي هو أمر محتمل الوقوع.

ومن جانبها، قالت البروفيسورة شارون سكفاسوني، زميلة الخبير لطيف: "يُقلقني احتمال تبادل الضربات النووية بين باكستان والهند".  

ويثير تفاقم الأوضاع بين الهند وباكستان الكثير من القلق الناجم عن كون البلدين يملكان ترسانة نووية وصاروخية كبيرة، إضافة إلى العداوة التقليدية التي ظهر انعكاسها في 3 حروب كبرى بينهما.

وبحسب ما نقل تقريرٌ نشرته مجلّة "nationalinteres" (المصلحة الوطنية الأميركية)، فإنّ برنامج باكستان النووي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، منذ الأيام الأولى للتنافس مع الهند.

وتعكس عبارة أطلقها رئيس وزراء باكستان الأسبق الراحل، ذو الفقار علي بوتو، عام 1965 الكثير من الدلالات في هذا الاتجاه، حيث أعلن حينها "إذا صنعت الهند القنبلة، فسوف نأكل العشب أو أوراق الشجر، بل وسنجوع، لكننا سنحصل على واحدة تكون ملكنا".

وبحسب التقرير، فإنّ الهزيمة العسكرية التي منيت بها باكستان أمام الهند عام 1971، ما نجم عنها من انفصال شرقي باكستان واستقلالها تحت اسم دولة بنغلاديش، أسبغت على البرنامج النووي لهذا البلد أولوية قصوى.

ويؤكّد خبراء أنّ خسارة إسلام آباد حينها لقسم من أراضيها كانت مهينة أكثر بكثير من التقارير التي تتحدّث عن سعي الهند إلى الحصول على أسلحة نووية.
وبحسب التقرير، فإنّ النقطة المفصلية التي عجّلت بالبرنامج النووي الباكستاني فتمثلت في إجراء الهند اختبارها النووي الأول في أيار عام 1974، ما وضع شبه القارة الهندية على طريق سباق نووي خطر. 

وكانت باكستان بدأت في عمليات تجميع الوقود الضروري للأسلحة النووية من اليورانيوم والبلوتونيوم المخصب بفضل جهود استثنائية قام بها عالمها الشهير في الفيزياء النووية، عبد القدير خان.

هذا العالم الفذ عمل في الغرب وعاد إلى وطنه الأم باكستان في عام 1975، حاملاً معه تصاميم لأجهزة طرد مركزي وعلاقات تجارية ضرورية لبدء عمليات التخصيب.
ولا يزال تاريخ نجاح إسلام آباد في إنتاج أول قنبلة نووية غامضاً، إلا أنّ رئيسة الوزراء السابقة الراحلة، بنظير بوتو، ابنة ذو الفقار علي بوتو، كشفت أنّ والدها اخبرها أنّ أول قنبلة كانت جاهزة بحلول عام 1977، في حين أنّ عضواً في وكالة الطاقة الذرية الباكستانية قال إنّ تصميم القنبلة اكتمل في عام 1978 وإنّ أول اختبار لها "بشكل بارد"، وهو أقلّ من تفجير فعلي، قد جرى في عام 1983.

وكشفت بنظير بوتو أيضاً لاحقاً أنّ قنابل باكستان النووية كانت مخزنة حتى عام 1998، حين اختبرت نيودلهي 6 قنابل نووية في غضون 3 أيام.

وردّت باكستان باختبارات متسلسلة مماثلة، فجرت خلالها 5 قنابل نووية في يوم واحد وسادسة بعد 3 أيام، فيما يعتقد الخبراء أنّ باكستان زادت من ترسانتها النووية بشكل مطرد، استناداً إلى كميات اليورانيوم المخصّب التي تدخل في صناعة كل قنبلة.

وتشير التقديرات إلى أنّ لدى إسلام آباد اليوم ترسانة نووية تتراوح ما بين 110 إلى 130 قنبلة نووية، في حين رجّحت "مؤسّسة كارنيغي للسلام الدولي" ومركز "ستيمسون" في عام 2015 أن تكون باكستان قادرة على صنع 20 قنبلة نووية سنوياً.