الارشيف / دوليات

إدلب.. من أجّل 'المعركة الشاملة' وما علاقة تل ابيب؟!

لم تتوقف معركة إدلب التي بدأت قبل أسابيع، لكن الواضح أنها بعدما تعرضت لصفعة ميدانية تمثلت بالهجوم المضاد التي قامت به جبهة "النصرة" في إتجاه البلدات والقرى التي كان الجيش السوري  قد سيطرعليها وإستعادت أغلبها، قد تعرضت أيضاً لصفعة سياسية أدت إلى تأجيلها، أو أقله إلى تبديل الأهداف التي كانت قد وضعتها لها القيادة الميدانية والعسكرية.

وقد إستطاعت جبهة "النصرة" إستعادة كل البلدات التي تقدم إليها الجيش السوري في ريف حماة الشمالي، لكن هجوماً مضاداً أخر جعل القوات النظامية السورية تتقدم مجدداً، وتسيطر على مناطق ريف حماة وتدخل للمرة الأولى إلى محافظة إدلب وتسيطر عليها.

لكن مصادر ميدانية مطلعة أكدت أن التطورات الإقليمية، وتأجيل التسويات أو الحروب والمعارك في المنطقة، ألقى بظله على التسوية الحاصلة حول إدلب، وخاصة أن الضوء الأخضر الأميركي الذي كان معطى لمعركة إدلب أحرج التحالف الروسي – التركي، وأجبره على الدخول في معركة يبدو أنها شاملة.

وأشارت المصادر إلى أن ضغوطات عدّة أدت إلى تبديل أهداف معركة إدلب، إذ لم تعد المعركة شاملة والتي تهدف إلى السيطرة على مناطق شاسعة في المحافظة، والسيطرة الكاملة على الأوتوسترادات الدولية التي تمر عبرها.

وتضيف المصادر أن المعركة اليوم باتت شبه موضعية، وتهدف إلى تقدم الجيش السوري إلى نقاط إستراتيجية مهمة في المحافظة، لتعزيز مناطق خطوط التماس تمهيداً لمعارك أخرى.

وترى المصادر أن هذا التراجع في قرار المعركة يتناسب مع إحتمال تعليق "صفقة القرن "بعد تعذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومته ودعوته إلى إنتخابات مبكرة، الأمر الذي خلط أوراق المنطقة بما فيها الأوراق السورية.

وتعتبر المصادر أن تأجيل المعركة الكبرى في إدلب لا يعني توقف القصف الجوي والمعارك الصغيرة والسريعة، بل على العكس ستستغل دمشق سقوط مناطق حفظ الإشتباك، لتستمر بضغطها العسكري إلى حين العودة إلى بدء معركة شاملة في المحافظة.

وتستبعد المصادر أن تعيد تركيا عناصر من قواتها المسلحة إلى إدلب، بعدما سحبتهم قبل مدة، وذلك بعد تسوية مع موسكو ودمشق بهذا الشأن.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا