الريال الإيراني يواصل الانهيار رغم مزاعم استرداد 8 مليارات دولار

الريال الإيراني يواصل الانهيار رغم مزاعم استرداد 8 مليارات دولار
الريال الإيراني يواصل الانهيار رغم مزاعم استرداد 8 مليارات دولار

السياسي-وكالات

قال عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني إن الانهيار الذي يشهده الريال الإيراني “مؤقت”، مؤكدا على أن البنك عازم على ضبط سعر الصرف في البلاد.

ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، فقد أكد همتي في كلمة له، السبت، على أن بلاده مصممة “على ضبط سعر الصرف ومن مصلحة البلاد تعزيز قيمة العملة الوطنية”.

في غضون ذلك، تواصل قيمة الريال انهيارها مقابل العملات الأجنبية بشكل حاد، ويتم تداوله الدولر بسعر أكثر من 300 ألف ريال، متأثرا بعودة العقوبات الدولية.

لكن محافظ البنك المركزي الإيراني زعم أن “الوضع في البلاد مؤقت”، مضيفا أن “هذه الظروف لن تبقى وأن هذه العقوبات الجائرة ستنتهي”.

تجميد المليارات
وعزى همتي جزءا من انهيار الريال إلى تجميد عشرات المليارات من الدولارات من احتياطيات البنك المركزي بسبب العقوبات الأميركية.

لكنه أشار أيضا إلى أنه تم “الإفراج عن جزء من الأصول المجمدة في البنوك الأجنبية”، دون أن يكشف عن البلدان التي أفرجت عن تلك الأموال.

وأضاف همتي أن “8 مليارات دولار من أصل 27 مليار دولار من النقد الأجنبي المؤجل من الصادرات قد عادت إلى الدورة الاقتصادية للبلاد”.

ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على إيران في مايو/أيار 2018 عقب انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي، بدأت عملة إيران تخسر قيمتها أمام العملات الأجنبية تدريجيا.

ووصل الدولار إلى أكثر من 26 ألف تومان في أواخر أغسطس/أب الماضي، ما اضطر البنك المركزي الإيراني إلى ضخ ما يقرب من مليار دولار من العملة الصعبة، ليعيده إلى حوالي 21 ألف تومان. لكن بعد أسبوعين، ومع إعلان واشنطن إعادة كافة العقوبات الأممية على إيران، استأنف الدولار اتجاهه الصعودي ووصل منذ يوم الخميس الماضي إلى رقم قياسي تاريخي بلغ 300 ألف ريال.

وتواجه إيران عقبات جدية في الصادرات النفطية وغير النفطية، حيث انخفضت صادرات النفط الخام من مليوني برميل قبل العقوبات إلى أقل من 100 ألف برميل منذ نوفمبر الماضي.

كما أدت أزمة تفشي كورونا والانخفاض الحاد في صادرات إيران غير النفطية إلى بعض دول المنطقة إلى تفاقم الوضع الحالي.

وضع غير طبيعي
كما صرح عبد الناصر همتي للصحافيين، السبت، بأنه “يقبل الانتقادات حول التقصير في عدم خفض سعر العملة “، قائلا إن الوضع ليس طبيعيا وإن بعض القيود تفرض كل أسبوع من قبل العدو”، حسب تعبيره.

وأضاف: “للأسف، العديد من الدول تنضم للعقوبات خوفا من الغرامات”.

وحول أسعار العملات الأجنبية قال إن “المعدلات الحالية ليست متوازنة، وهي نتيجة ضغط العقوبات وحجب عشرات المليارات من الدولارات من أرصدتنا التي إذا تم الإفراج عنها فلن تبقى هذه المعدلات”.

وتأتي إشارة محافظ البنك المركزي الإيراني إلى الأرصدة المجمدة لإيران في بعض الدول، مثل كوريا الجنوبية والعراق.

وتقول إيران إن العراق يدين لها بأكثر من 3 مليارات دولار لواردات الكهرباء والغاز، كما جمدت كوريا الجنوبية 7 مليارات دولار من أموال النفط المستوردة من إيران.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى