يمكن القول إن العدو الصهيوني انتج فيلما هوليوديا بذخائر حية لكن باخراج ضعيف جدا، حيث رسم سيناريو تسلل خلية من حزب الله ورد عليه بالقصف الصاروخي والمدفعي، وأوهم نفسه بالتصدي للتسلل وبقتل المتسللين وعاش اجواء الحرب وعكسها على سكان المستوطنات الذين التزموا منازلهم، بينما هو كان يستهدف "سرابا يحسبه جنوده بضعة مقاومين".
هناك ثلاثة تفسيرات لما قام به العدو الاسرائيلي:
الاول ان حالة القلق والارتباك التي يعيشها جراء تهديدات حزب الله بالرد في الزمان والمكان المناسبين ومعرفة قيادته بالقدرات التي تمتلكها المقاومة، قد دفع جنوده الى فقدان اعصابهم لدرجة انه خُيّل لهم ان تسللا ما يحصل ففتحوا نار قصفهم باتجاهه فاستهدفوا منزلا واحرقوا بعض الاراضي في تلال كفرشوبا، بينما كان الطيران المعادي يخترق الاجواء اللبنانية ذهابا وايابا.
الثاني: هو محاولة جيش العدو القيام ببطولات وهمية امام شعبه والايحاء بانه تصدى لتسلل عناصر من حزب الله بما يساعد في انقاذ حكومة نتنياهو سياسا، وهو الذي عاش اللحظة وعقد الاجتماعات واستدعى وزير الحرب، واعطى توجيهاته الى ناطقه الاعلامي افيخاي ادرعي ليرسم سير العملية العسكرية، قبل ان يكتشف الجميع ان الامر لا يعدو اشتباها، وان جيش العدو وقع في شر اعماله ومنح المقاومة انتصارا بالنقاط، خصوصا ان البيان الذي اصدرته قطع الشك باليقين واكد ان "ما حصل على الحدود كان من طرف واحد ولا علاقة للمقاومين به"، وكان لذلك وقعا سلبيا في صفوف الاسرائيليين الذين غالبا ما يصدقون حزب الله اكثر من حكومتهم.
الثالث محاولة العدو قطع الطريق على الرد المنتظر من حزب الله بمناورة حية تحت عنوان "صد تسلل لعناصر من المقاومة" لكن محاولته باءت بالفشل.
امام هذا الواقع، وبما ان حزب الله نفى علاقته بكل ما جرى، فإن العدو الاسرائيلي يكون قد نفذ اعتداء واضحا وصريحا على لبنان، الامر الذي من المفترض ان يكون له تداعيات على المستوى الدولي مع تقديم لبنان شكوى الى الامم المتحدة لادانة اسرائيل، وعلى المستوى الميداني حيث اكد حزب الله ان هذا الاعتداء لن يمر من دون رد او عقاب للعدو الذي عليه من اليوم ان ينتظر ردين عسكريين سيرفعان حتما منسوب قلقه وارتباكه".



