الارشيف / محليات

'جريمة العصر'.. هل سيشدّ حبل التوقيفات على رقاب مستويات رفيعة؟

تحت عنوان: "جريمة العصر... هل سيشدّ حبل التوقيفات على رقاب مستويات رفيعة؟"، كتبت صحيفة "الجمهورية": بالتأكيد، انّ انبلاج الحقيقة التي يُفترض ان تقدّمها لجنة التحقيق واضحة لا تشوبها شائبة، لن تعوّض الخسائر الكارثية التي خلّفها هذا الزلزال، ولا الارواح البشرية التي ازهقها، ولا اجساد الجرحى ولا البيوت والمؤسسات وجنى عمر الناس، التي اضحت دماراً ورماداً، الّا انّها مطلوبة لتحديد "المجرمين" في اي موقع كانوا، ومعاقبتهم على «جريمة العصر» التي ارتكبوها بحق بيروت ولبنان وكل اللبنانيين، بالتكافل والتضامن والشراكة الكاملة، مع منظومة السلطة وما يتفرّع عنها من محميات فساد ومغاور لصوص ومرابع واوكار، لفاقدي الانسانية والاخلاق.

بالأمس، اعطى التحقيق اشارة بأنّه توصّل الى شيء ما، حينما امر بتجميد حسابات موظفين حاليين وسابقين، لهم ارتباط وظيفي بمرفأ بيروت، وبتوقيف آخرين. والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا المجال؛ هل سيُكتفى بذلك، ام انّ حبل التوقيفات سيشدّ على رقاب مستويات رفيعة على صلة بهؤلاء، كانوا في موقع المسؤولية او لا يزالون فيها؟

الحقيقة التي تطلبها بيروت، بشهدائها وجرحاها وركام بيوتها ومؤسساتها المدمّرة، ينبغي ان تكون صارخة، لا بل ناصعة في صدقيتها، تبدّد الغموض الذي ما زال يكتنف الانفجار وسببه او اسبابه او مسببيه، وتقدّم اثباتات لا تقبل ادنى شك فيها، حول السبب الحقيقي، سواء اكان ناجماً عن احتكاك كهربائي كما قيل، او عن حريق عرضي، او عن حريق بفعل فاعل، او عمل عدواني بعبوة ناسفة، او بهجوم خفي، بطائرة او بصاروخ او بجسم متفجّر؟ وذلك يتطلب بالدرجة الاولى امتلاك لجنة التحقيق الحقيقة العلمية لما كان يحتوي عليه العنبر 12، والتي تحدّد ماهية الانفجار، أكان من داخل العنبر او خارجه، وهذا ما يفترض أن يؤكّده خبراء عسكريّون مختصون، وخبراء في علم الكيميائيات وتفاعلاتها، فهل هؤلاء الخبراء موجودون؟ وهل ستطلب اللجنة منحها مزيداً من الوقت؟ وهل ستطلب الاستعانة بخبراء ومختصين من الدول الصديقة والشقيقة؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا