أخبار عاجلة
عبد المسيح: صوّتت بـ”لا ثقة” -

جعجع: مصادرة قرار الحرب مرفوض وباسيل يعرقل الكهرباء

جعجع: مصادرة قرار الحرب مرفوض وباسيل يعرقل الكهرباء
جعجع: مصادرة قرار الحرب مرفوض وباسيل يعرقل الكهرباء

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنّ أي محاولة لمصادرة قرار الحرب والسِلم تُعدّ “مرفوضة بكلّ المقاييس”، وتشكل خرقا واضحا للدستور والقوانين، مؤكدا أنّ هذا القرار هو “أغلى ما تملكه الدولة ولا يحق لأي جهة الاستئثار به”. ورأى أنّ الكلام الصادر في هذا السياق يمثّل خروجا صريحا عن منطق الدولة ومؤسساتها.

تابع جعجع: “كلام الشيخ نعيم قاسم مرفوض بكلّ المقاييس، إذ خالف القوانين والدساتير كلّها، وهو شخص خارج عن القانون. قاسم يؤكد أن الدولة لم تستلم كل شيء بعد في الجنوب، والجيش اللبناني استلم بعض الأسلحة، لكن هذا الأمر غير كاف. الشيخ نعيم يطالب بوجود الدولة، فأين الدولة؟ “فكّ عنها لتصير الدولة”. لا توجد أي دولة صديقة للبنان مستعدة للقيام بأي خطوة تجاهنا في ظل وضع “حزب الله” الراهن”.

وفي الشقّ المالي، أبدى جعجع إشادة بموقف وزير المالية رغم الاختلاف معه في عدد من النقاط، كما أثنى على مقاربة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لملف موازنة عام 2026، لافتا إلى أنّ ميزانية الدولة سجّلت فائضا بقيمة مليار دولار في العام الماضي، ما يدلّ على أنّ المسار المالي “يتّجه نحو الأفضل”، خلافا للأجواء السلبية السائدة.

وشدد جعجع على أن وجود حزب الله الراهن في لبنان يشكل عائقًا أمام أي دعم أو خطوات قد تقدمها الدول الصديقة للبنان. وقال إن “لا دولة صديقة للبنان ستكون مستعدة للقيام بأي خطوة تجاهنا في ظل الوضع الحالي”، في إشارة إلى هيمنة حزب الله على القرار اللبناني في شؤون عديدة، خاصةً تلك المتعلقة بالأمن والسياسة الخارجية.

جعجع شدد على ضرورة حلّ الحزب عسكريًا، موضحًا أن هذا القرار هو قرار سياسي لا يمكن أن يتحقق عبر الجيش فقط. وقال إن “ممنوع أن تبقى الأقلية متحكمة بالأغلبية في الحياة السياسية اللبنانية”، في إشارة إلى الهيمنة التي يمارسها حزب الله على القرار اللبناني منذ أربعين عامًا، وهو ما يجب أن ينتهي بحسب جعجع.

جعجع أكد أيضًا أن تطور العلاقة مع الرئيس عون لم يكن نتيجة لتفاهم أو “تصالح” بعد خلافات سابقة، بل لأنهما يتفقان اليوم على نفس الهدف والمقاربة في مواجهة حزب الله. كما قال إنه لا يحق لحزب الله أن يجرّ لبنان إلى حرب جديدة، مؤكّدًا أن ذلك سيكون جريمة بحق بيئته وبحق لبنان ككل.

أما في ما يتعلق بالنظام الإيراني، فقد عبّر جعجع عن اعتقاده بأن النظام الإيراني الحالي قد “انتهى”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية قد باتت مقتنعة بأن أيام هذا النظام ولّت. وأضاف أنه إذا وقع أي تدهور للنظام الإيراني أو تعرض لضربة أميركية، فإن ذلك سيكون له أثر إيجابي على لبنان. واعتبر أن تصرفات حزب الله قد أعادت لبنان إلى “ما قبل العصر الحجري”، موجهًا اللوم للحزب على تقويض الاقتصاد اللبناني وسياسته الداخلية.

وطالب جعجع الحكومة اللبنانية بضرورة منع وجود أجنحة عسكرية لدى الأحزاب، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم هو نتيجة تأخر دام أربعين عامًا بسبب تصرفات حزب الله، مؤكدًا أنه “ما لازم نعمله لإخراج لبنان من هذه الوضعية لازم نعمله”.

وحول ملف الكهرباء في لبنان، لم يتردد سمير جعجع في انتقاد الأداء السابق لجبران باسيل وفريقه في هذا القطاع الحيوي. جعجع، الذي لطالما كان معارضًا لباسيل، أكد أن لبنان يمتلك “ثروة وطنية غير مستثمرة حتى الآن”، مشيرًا إلى أن هناك إمكانيات هائلة لتطوير قطاعات مختلفة في البلاد، حتى بناء “أقوى جامعة في العالم تختص بـ «التنصيب والكذب»”، على حد تعبيره. هذه الجامعة، كما يرى جعجع، ستكون قادرة على جذب الكثير من الناس، خاصة إذا كان رئيسها جبران باسيل وفريقه، في إشارة لاذعة إلى الأساليب التي يتبعها باسيل في إدارة الملفات.

وانتقل جعجع بعد ذلك للحديث عن إحدى أكثر عمليات الغش التي شهدها لبنان، وهي طريقة إدارة باسيل لملف الكهرباء على مدى السنوات الماضية. وأكد أن ما كان يُقال عن فساد هذه الإدارة في فترة الثورة كان صحيحًا تمامًا. وحمّل جعجع باسيل مسؤولية ما وصفه بـ «الفضيحة»، مذكرًا الجميع بأن ملف الكهرباء كان في يد باسيل وفريقه لمدة 15 عامًا. وقال إنه رغم هذه الفترة الطويلة، فإن “ما فعلوه كان بعيدًا عن توفير حل حقيقي لمشكلة الكهرباء”.

وأوضح جعجع أن واحدة من أبرز المشاكل التي تسببت فيها الإدارة السابقة كانت “إيجار بواخر الكهرباء”، الذي كلف لبنان مليار و100 مليون دولار، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال ذهب إلى جيب باسيل وجماعته، دون أن يحصل اللبنانيون على الكهرباء الموعودة. في هذا السياق، حمل جعجع بشدة على إدارة باسيل، مشيرًا إلى أن «الناس لم يروا سوى مزيد من الأزمات والوعود التي لم تتحقق».

وعلى النقيض من ذلك، أشاد جعجع بالتحسن الذي شهدته ساعات تغذية الكهرباء خلال عهد الوزير الحالي جو الصدي. وقال إن التغذية الكهربائية قد تحسّنت تدريجيًا في عهد الصدي، معترفًا بأن أي نقص في عدد ساعات التغذية يعود إلى «تركة جبران باسيل» و”الفنكلوزة” التابعة له. وأضاف أن الوزير الصدي يعمل على تأمين التمويل اللازم لبناء معمل كهرباء جديد على الأقل بقيمة مليار دولار، وذلك بهدف رفع ساعات التغذية إلى 16 ساعة يوميًا.

وأشار جعجع  إلى أن التحديات الكبيرة التي ورثتها الحكومة الحالية في ملف الكهرباء يجب أن تُعالج، مؤكّدًا أن خطوات الوزير الصدي هي في الاتجاه الصحيح، لكن الطريق لا يزال طويلًا لإصلاح ما أفسده الفريق السابق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مرقص: دعم الجيش يسهّل مهامه المكلف بها
التالى 2025 كان عام التحوّل في سياسة واشنطن تجاه لبنان