هل فات أوان مفاوضات السلام؟

هل فات أوان مفاوضات السلام؟
هل فات أوان مفاوضات السلام؟

جاء في “نداء الوطن”:

منذ أن اختارت عصابة “حزب الله” عن سابق إصرار وتصميم الموت في سبيل “خامنئي”، بلغ عدد النازحين منذ الأسبوع الماضي نحو 760 ألف شخص، إضافة إلى مئات الضحايا والجرحى. هذه الأرقام ليس لها أي “هزة ضمير” في وجدان الخارج عن القانون نعيم قاسم ولا طبعًا عند مشغليه في “الحرس الثوري”. ومع تواصل الاستهدفات الإسرائيلية وعمليات الإخلاء لبلدات جنوبية، ووسط هذا الحفل الجنوني الذي فتحه “الحزب”، لم يعد لدى الدولة اللبنانية من أوراق سوى الخطة الرباعية التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزاف عون.

ويُمثل “نداء الرئيس” تبدلًا نوعيًّا في ذهنية وعقيدة لبنان الرسمي. فإذا كان “الحزب” لا يزال ممسكًا بقرار الانتحار والخراب، فإن ورقة التفاوض التي تُهيّئ للسلام ستكون بيد الدولة وذلك بعد عقود من احتكار “الممانعة” قراري الحرب والسلم معًا. وعلمت “نداء الوطن”، أن بعبدا تنكب على وضع آلية للتفاوض المباشر في حال وافقت إسرائيل، وتنتظر الجواب عبر الولايات المتحدة رغم أن الأجواء غير إيجابية.

وفي خطوة كانت متوقعة، رفض الثنائي “أمل” و”حزب الله” مبادرة الرئيس عون. وقد تبلّغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الرد السلبي من عين التينة، حيث أكد الرئيس نبيه بري تمسكه الحصري بآلية “الميكانيزم” القائمة كإطار وحيد لأي تفاهم. وأثارت هذه المواقف تساؤلات حول ما إذا كان بري يدفع باتجاه إطالة أمد الحرب والمخاطرة بدمار ما تبقى من الجنوب والبقاع والضاحية، بدلًا من السير في أي طرح جدي لوقف العمليات العسكرية.

في السياق ذاته، جاء موقف رئيس كتلة “الوفاء لإيران” النائب محمد رعد، ليضع المبادرة في خانة “الاستسلام”، معتبرًا أن الخيارات المتاحة تنحصر بين المواجهة أو الخضوع، وهو ما قرأ فيه مراقبون إغلاقًا تامًّا لأبواب الدبلوماسية المباشرة. وأثار هذا التقاطع بين رفض “الثنائي” ورفض تل أبيب المفاوضات تساؤلات: هل هو مجرد تلاقٍ موضوعي في المصالح، أم أن “الثنائي” يسعى لاحتكار ورقة التفاوض ومنع أي مرجعية رسمية أخرى من إدارتها؟

فتور غربي

في المقابل، تشير مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إلى فتور قوبلت به ورقة الرئيس الإنقاذية، لأسباب عدة، أبرزها أن المجتمع الدولي فقد ثقته بالدولة اللبنانية وبقدرتها على الفعل، وقد تكوّنت لدى العواصم الكبرى، قناعةٌ، بأن السلطة في بيروت “تتكلّم كثيرًا فيما تتصرف قليلًا”، وآخر دليل على ذلك، أن القرار الذي اتخذته الحكومة منذ أكثر من أسبوع، لم يُنفذ بعد، ولا تبدو قيادة الجيش اللبناني متحمسة لتنفيذه. أما العامل الثاني، فيتمثل في مسارعة رئيس كتلة عصابة “حزب الله” النيابية، النائب محمد رعد، إلى إلقاء كلمة متلفزة، وكأنه ندّ للرئيس عون، بدا فيها يرد على رئيس الجمهورية، محددًا شروطَ “دويلته” لوقف الحرب. أما العامل الثالث، تتابع المصادر، فهو اشتراط الورقة وقف الاعتداءات الإسرائيلية أوّلًا، بينما ترى تل أبيب أن الأولوية يجب أن تكون لجمع سلاح “حزب الله”، وبعدها، لكل حادث حديث.

نصيحة مستقبلية للبنان

في هذا السياق، دعا مصدر أميركي عبر “نداء الوطن” لبنان، إلى استلهام تجارب معاهدات السلام الناجحة في الأردن ومصر، والتي مكنت تلك الدول من تجاوز الأزمات الشديدة وتثبيت استقرارها الدائم، مشددًا على ضرورة التفكير الاستراتيجي في مرحلة “ما بعد الصراع”. وبينما ترددت أنباء عن تواصل بيروت مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، للتوسط مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن الخارجية الأميركية أكدت أن سفيرها في لبنان ميشال عيسى، هو القناة الرسمية التي نقلت مقترح الرئيس عون للأطراف المعنية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش اللبناني ينعى العريف الشهيد خضر شقير
التالى إسرائيل تبلغ واشنطن وباريس عدم ممانعتها دعم الجيش اللبناني