أخبار عاجلة
محاولة جديدة لاغتيال ترامب! (فيديو) -

السعودية واحتواء نفوذ ايران: التفاوض وحصر السلاح والإعمار

السعودية واحتواء نفوذ ايران: التفاوض وحصر السلاح والإعمار
السعودية واحتواء نفوذ ايران: التفاوض وحصر السلاح والإعمار

كتب منير الربيع في “المدن”:

عاد لبنان إلى محور الاهتمام العربي، الإقليمي والدولي. تتقاطع فيه وحوله رؤى ومقترحات عديدة، وعلى الرغم من المساعي العربية الأميركية لفصله عن إيران إلا أن المسار الباكستاني لا بد أن يكون له انعكاسات على الساحة اللبنانية. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يتدخل شخصياً بالملف اللبناني ساعياً لتحقيق إنجاز. كذلك دخلت السعودية بثقلها في إطار تكريس جملة ثوابت يمكن استخلاصها من زيارة الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان. ذلك لا ينفصل عن تحركات عربية وأوروبية أيضاً كمثل إعادة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرح فكرة عقد مؤتمر لدعم لبنان أو جعل المفاوضات إقليمية، وعدم اقتصارها على لبنان وإسرائيل برعاية أميركية حصرية.

عملياً، فإن أبرز النقاط التي ترسخت في الطرح السعودي هي:

أولاً، الحفاظ على اتفاق الطائف كاملاً.

ثانياً، الحفاظ على الحكومة وتوفير كل الحماية والدعم لها.

ثالثاً، تثبيت مسار التوافق بين الرؤساء الثلاثة والتفاهم حول الملفات المطروحة ولا سيما المفاوضات مع إسرائيل.

رابعاً، الأساس هو لحماية لبنان ككيان ومجتمع وديمغرافيته في المفاوضات مع إسرائيل.

خامساً، الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع حصول أي صدامات داخلية.

سادساً، تطبيق قرارات الحكومة حول حصرية السلاح بيد الدولة.

عملياً، تبقى هذه العناوين ثابتة بالنسبة إلى السعوديين، وهو ما يفترض أن يترجم بين المسؤولين من خلال لقاء مرتقب للرؤساء الثلاثة يوم الإثنين المقبل في قصر بعبدا، للبحث في مسار المفاوضات والتفاهم بشأنها. ولكن هنا تبقى نقاط غير واضحة، مسألة السلام مع إسرائيل والذي يتحدث به دونالد ترامب، ومسألة كيفية معالجة ملف السلاح، ومسألة اللقاء الذي طرحه ترامب بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بحسب المعلومات، لا حماسة لبنانية أو خارجية لعقد اللقاء مع نتنياهو، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وعدم تحقيق لبنان لأهدافه من المفاوضات، والمنطق الذي سيعتمده لبنان هو أن أي لقاء من هذا النوع يفترض أن يكون تتويجاً لاتفاق معين، أي بعد وقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي، وهذا ما سيبلغه رئيس الجمهورية للرئيس الأميركي.

أما في ما يخص اتفاق السلام، فعملياً لبنان يلتزم بمسار المبادرة العربية للسلام، ويبقى هذا القرار هو قرار لبناني يحتاج إلى توافق داخلي، كي لا يؤدي إلى انفجار أو تصدعات كبيرة على المستوى الداخلي، لذا فمن الأفضل الوصول إلى اتفاق ترتيبات أمنية، توقف الحرب والاعتداءات الإسرائيلية وعمليات التدمير والتفجير والاغتيالات، وتنهي حالة الحرب، بما يوفر الأمن والاستقرار على الحدود وليس بالضرورة اتفاق سلام يشمل فتح سفارات وعلاقات. وهنا ثمة من يعتبر أن هذا هو المقصود بكلام ترامب عن السلام أي إنهاء حالة الحرب. وليس بالضرورة الدخول في علاقات سياسية أو دبلوماسية أو توقيع اتفاقات اقتصادية.

لبنان يتمسك بشرط الانسحاب الإسرائيلي كاملاً من لبنان، ويرفض الخط الأصفر أو خلق إسرائيل لمنطقة أمنية أو عازلة، في المقابل فإن مواصلة إسرائيل لعمليات النسف الكامل لقرى الخط الأصفر، هدفها فرض إسرائيل شروط قاسية لمرحلة ما بعد الانسحاب، وعلى الرغم من أن التوجه الإسرائيلي هو لمنع أهالي تلك القرى من العودة إليها، إلا أن اسرائيل تتحسب لاحتمال حصول ضغط أميركي يجبرها على الانسحاب كما أن استمرار الاحتلال يعني استمرار عمليات المقاومة وسط قرار واضح لدى حزب الله في تنفيذ عمليات وتكبيد الإسرائيليين الكم الأكبر من الخسائر، هنا تريد تل أبيب من عمليات التدمير والهدم تأخير أي عملية اعمار، أو فرض شروط حول آليات العودة والترتيبات المتعلقة بإدارة تلك المنطقة.

أما ملف السلاح والذي يشكل العائق الأكبر، فإن كل المعلومات تتقاطع عن نقطة واحدة، أنه لا بد من العمل على إيجاد حلّ له، سواء كانت تسميته “نزع السلاح” أم حصر السلاح بيد الدولة، أم احتواء السلاح ووضعه في عهدة الجيش اللبناني. على ألا يكون لذلك مقابل مثل تغيير صيغة النظام أو التركيبة السياسية، بل تطبيق الطائف كاملاً، من دون تعديل، على أن يكون سحب السلام ملفاً مشروطاً بنقطتين، إعادة الإعمار وعودة الأهالي إلى أراضيهم والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، ويمكن عندها وضع خطة متدرجة حول كيفية تنفيذ عملية حصر السلاح مقابل عملية جدولة الانسحاب الإسرائيلي على قاعدة خطوة مقابل خطوة.

كل ذلك يأتي على وقع استمرار المفاوضات في باكستان وبحسب المعطيات الدبلوماسية فإن إطار الاتفاق في إسلام آباد بين إيران وأميركا، سيكون متركزاً حول مضيق هرمز، والملف النووي واليورانيوم العالي التخصيب والأموال الإيرانية المجمدة. أما الملف الإقليمي وحلفاء إيران في المنطقة، فهو سيكون من ضمن مسار آخر للتفاهمات حول نفوذ إيران الإقليمي وهو ما يفترض أن تشترك به دول المنطقة، ولا سيما السعودية وهنا تتحدث المصادر عن إمكانية العمل على اتفاق جانبي، على أن يكون تفاهماً جانبياً سعودياً إيرانياً أميركياً باكستانياً مقوماته احتواء النفوذ الإيراني وضبط الوضع في المنطقة، عدم استمرار احتفاظ حلفاء إيران بالسلاح، وهو ما يفترض أن يسري على لبنان، والعمل على معالجة ملف سلاح حزب الله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مباني عسكرية لـ”الحزب” في الجنوب
التالى اشتباكات بين “الحزب” والجيش الإسرائيلي في الخيام