أخبار عاجلة
ضاهر: الاتكال على لبنانيي الخليج في الأضحى -
لبنان وإسرائيل أمام مسار أمني جديد -
فيرمين لوبيز خارج المونديال؟ -
لبنان ينتظر تبلور المساعي الأميركية -

لبنان يحصر مهام وفده الأمني بالمباحثات التقنية

لبنان يحصر مهام وفده الأمني بالمباحثات التقنية
لبنان يحصر مهام وفده الأمني بالمباحثات التقنية

كتب نذير رضا في “الشرق الأوسط”:

هدَّد «حزب الله»، الثلثاء، بمهاجمة أي قوَّة مسلَّحة تنسّق مع إسرائيل في حال تشكيلها، على غرار قتاله القوات الإسرائيلية، وذلك استباقاً للاجتماع الأمني بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي المزمع عقده في واشنطن في 29 أيار الحالي، رغم أن مقترحاً من هذا النوع لتشكيل أي قوة رديفة لإسرائيل، «غير مطروح بتاتاً».

ومع أن الاجتماع الأمني المنتظر في 29 أيار الحالي، سيبحث أموراً تقنية ولوجستية بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي برعاية ووساطة أميركية، حسبما تقول مصادر لبنانية رسمية لـ«الشرق الأوسط»، برز هجوم لافت من قِبل عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية النائب حسن فضل الله، الذي حذَّر «من الحديث الأميركي – الإسرائيلي عن تشكيل قوَّة مسلَّحة عميلة على غرار جيش لبنان الحر عام 1978 وجيش لبنان الجنوبي عام 1984 (المتعاملَين مع إسرائيل)»، مؤكداً مواجهتها «كما نواجه العدو»، لكنه في الوقت نفسه أشاد بعلاقة «حزب الله» مع الجيش اللبناني، واصفاً إياها بـ«الممتازة».

والواقع أن فضل الله يرد على «تقديرات إعلامية افتراضية حول مخرجات الاجتماع الأمني المقبل»، بالنظر إلى أن مقترحاً مشابهاً «غير صحيح بتاتاً»، حسبما تؤكد مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أن طرح كهذا «لم يتم التطرق إليه بتاتاً في جلسات المفاوضات التي عقدت في واشنطن، كما لم يحمله أي من الموفدين الدوليين إلى لبنان»، مشددة على أن الجيش اللبناني يرفض قطعاً تشكيل أي لواء مستقل كانت تحدثت عنه (افتراضاً أيضاً) وسائل إعلام محلية.

لجنة ثلاثية… وتفعيل مراقبي الأمم المتحدة

وقالت المصادر إن الاجتماع الأمني المزمع عقده، سيبحث في اقتراحين، أولهما تشكيل لجنة ثلاثية تضم ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي، والجيش الأميركي لمتابعة الخروق وخطوات الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في تلك النقاط، كما ستبحث في إمكانية تفعيل عمل بعثة «هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة» (UNTSO) لمراقبة الهدنة بهدف ضبط الخروق من الجهتين، علماً أن فريق المراقبين هو أول بعثة لحفظ السلام أنشأتها الأمم المتحدة في تاريخها، حيث تأسست في مايو 1948 لمراقبة اتفاقيات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومحيطها، ومن ضمنه لبنان، ويقتصر دور مراقبيها على «المراقبة والإبلاغ»، وليس القتال. وقالت المصادر إن أحد المقترحات هو «تفعيل عمل المراقبين»، بمعنى زيادة عددهم وتعزيز عملهم.

وخلافاً لـ«يونيفيل» التي تنسحب أواخر العام بشكل كامل من لبنان، تطبيقاً لقرار مجلس الأمن في أواخر آب الماضي، لا تمتلك بعثة «UNTSO» عديداً كبيراً في لبنان، ويعمل المراقبون الذين يُعدّ عددهم بالعشرات فقط، في «مجموعة المراقبين في لبنان»، وينتشرون على طول الخط الأزرق لدعم ومراقبة اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل.

ملفات عسكرية تقنية

ومن المزمع أن تكون جلسة 29 أيار، تقنية، وتبحث في أمور عسكرية ذات اختصاص، وهي ملفات ونقاط لا يدخل بها السفراء المفاوضون، سواء رئيس وفد لبنان للتفاوض مع إسرائيل السفير سيمون كرم، أو سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض. وقالت المصادر إن أبرز الملفات في البحث، ستكون وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وآلية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وهي ملفات «من اختصاص ضباط الميدان»، ويتوقع أن يكونوا من الضباط الميدانيين الذين ينسّقون مع «الميكانيزم»، إلى جانب ضابط يمثل قيادة الجيش.

وشددت المصادر على أن المهمة «تقنية فقط لا غير»، نافية أن يكون من اختصاصها بحث ملف نزع سلاح «حزب الله» أو أي تعاون على هذا الملف؛ «لأن هذا الأمر من اختصاص الوفد الدبلوماسي المفاوض».

رغم ذلك، واصل «حزب الله» انتقاداته للمسار السياسي والدبلوماسي الذي يسلكه رئيس الجمهورية جوزيف عون، لإنهاء الأزمة القائمة، وسط قطيعة بين الحزب وعون. ومع أن «حزب الله» عيّن النائب فضل الله موفداً من قِبله للتنسيق مع عون، إلا أن فضل الله لم يلتقِ الرئيس اللبناني بتاتاً، ولم يعقد أي اتصال معه، وأوقف الحزب حواره مع عون، رغم أن «أبواب القصر الجمهوري مفتوحة للحوار والتباحث»، حسبما تقول مصادر رسمية.

وهاجم فضل الله الدولة اللبنانية، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب. وقال: «إن نقض السلطة لتعهدها بعدم السير في المفاوضات قبل وقف إطلاق النار يشكّل استهانة خطيرة بدماء الناس»، متسائلاً عن «كيفية القبول بالجلوس على طاولة واحدة مع من يواصلون جرائمهم، في وقتٍ يتباهى فيه العدو بدور حليفته في مشروعه التدميري، في حين تلتزم السلطة الصمت».

وإذ لفت إلى أن «حزب الله» كلفه التشاور مع بعبدا، حيث إنه «لا قطيعة مع رئيس الجمهورية ولا مانع من التواصل مع الرئيس عون»، دعا الدولة إلى التراجع عن التفاوض المباشر المذلّ وعدم التفرد بالقرارات بعيداً من التفاهم الوطني.

وأكد فضل الله أن الخيار المتاح أمام لبنان «هو مواصلة المقاومة، واعتماد دبلوماسية تستند إلى قوة لبنان ووحدة موقفه عبر مفاوضات غير مباشرة»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد أي خيار سياسي بديل يُلزم العدو بوقف الحرب والانسحاب من الأراضي اللبنانية».

وأضاف أن ما يُطرح على لبنان هو «الاستسلام الكامل للشروط الإسرائيلية، بما يؤدي إلى إخضاعه وتضييع الجنوب»، وأضاف أن أي التزامات أمنية أو سياسية تُقدَّم على حساب السيادة لن يكون لها أي مفاعيل على الأرض، ولن تُفرض على اللبنانيين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان وإسرائيل أمام مسار أمني جديد
التالى سباق بين التفاوض والتصعيد… والحصار يشتد على “الحزب”