أخبار عاجلة
أولوية الوفد اللبناني: وقف إطلاق نار شامل! -
إصابة مسعفين بغارة على شحور -

واشنطن للجيش: أتتحدّثون باسمكم أم باسم “الحزب”؟

واشنطن للجيش: أتتحدّثون باسمكم أم باسم “الحزب”؟
واشنطن للجيش: أتتحدّثون باسمكم أم باسم “الحزب”؟

كتبت كلارا جحا في “نداء الوطن”:

بين المفاوضات العسكرية نهار الجمعة الماضي في البنتاغون، والمفاوضات السياسية اللبنانية – الإسرائيلية في جولتها الرابعة التي تُعقد اليوم الثلثاء وغدًا الأربعاء في واشنطن، تحاول إسرائيل، بالنار، رسم واقع تفاوضي وعسكري جديد ومختلف عن الجلسات السابقة.

فالتصعيد الإسرائيلي في الجنوب سار بموازاة الاجتماع الأمني الأول الذي عُقد في البنتاغون بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، والذي أتت نتائجه السلبية لتزيد الطين بلّة على الواقع التفاوضي.

ورغم تأكيد البنتاغون في بيانه أن المفاوضات العسكرية، برعاية وكيل وزارة الحرب الأميركية للشؤون السياسية إلبريدج كولبي، كانت مثمرة، فإن المعلومات الآتية من أميركا تشير إلى عكس ذلك تمامًا. فبحسب مصادر “نداء الوطن”، كان الاجتماع الذي دام 9 ساعات سيئًا، باعتبار أن كلًّا من لبنان وإسرائيل تمسّك بموقفه. فلبنان يريد وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وجدولة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، مع تفعيل عمل الميكانيزم قبل التفاوض على أي ترتيبات أمنية، بينما تطالب إسرائيل بحصر سلاح “حزب الله” بيد الدولة اللبنانية قبل أي شيء.

وبحسب مصادر “نداء الوطن”، لم يتمكّن الوفد اللبناني من الإجابة عن أي من الأسئلة الأساسية التي طرحها الوفد الإسرائيلي والممثل الأميركي، تحديدًا في نقاط معيّنة، أولاها كيفية حصر سلاح “حزب الله”، وخطّة نشر الجيش اللبناني، وتثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى تأمين المعيار الأساسي للانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية. فكان سؤال الجانبين الإسرائيلي والأميركي: ما الجديد في طرحكم؟ وما هي خطّة عملكم؟

تقول المصادر إن ما أزعج الإسرائيلي والأميركي وأدّى إلى ارتفاع حدّة التوتر في الاجتماع الأمني، تأكيد الوفد العسكري اللبناني أن الجيش لن يصطدم بأي مكوّن سياسي في لبنان، فضلا عن اعتبار الأميركي والإسرائيلي أن الوفد اللبناني ذهب إلى البنتاغون من دون قرار، بحسب تعبيرهم. وزاد الاستياء عندما طلب الوفد غرفة محايدة للتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي أوعز إلى رئيس الوفد باستكمال المفاوضات حتى النهاية من دون التنازل عن مطلبي تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من لبنان.

ورغم شيطنة هذه المفاوضات العسكرية والسياسية المباشرة من قبل “حزب الله” تحديدًا، فإن مصادر أميركية أكدت لـ”نداء الوطن” أن هناك تنسيقًا واضحًا بين الوفد اللبناني و”الثنائي الشيعي” بطريقة أو بأخرى، حتى إن الجانب الإسرائيلي سأل: “أتتحدثون باسم حزب الله أم باسم الدولة اللبنانية؟”

حتى الآن، لم يُحدَّد اجتماع عسكري ثانٍ. فبحسب المعلومات، ينتظر الجانب الأميركي انتهاء المفاوضات السياسية في الثاني والثالث من حزيران لتحديد الإطار السياسي للاجتماعات، واستنادًا إلى هذه المفاوضات السياسية المباشرة، يتم تعيين موعد المفاوضات العسكرية المقبلة.

المصادر الأميركية تقول إن “الميدان هو الذي سيفرض الواقع”، ترسيخًا لمعادلة “الأرض مقابل السلاح”، فيما تؤكد جهات عسكرية أن الإسرائيلي يريد الوصول إلى أهداف محدّدة في هذه الأيام القليلة الفاصلة، تنفيذًا لخطته الأمنية المرسومة مسبقًا من التوغل، بهدف إحكام قبضته على التلال الاستراتيجية في جنوب لبنان.

والسيطرة على قلعة الشقيف هي واحدة من الأهداف الرئيسية التي سبق أن وضعتها إسرائيل. ومن يعرف هذه القلعة وتاريخها وأهميتها، يعرف جيدًا خطورة المرحلة المقبلة في الحرب الدائرة على لبنان.

أهمية قلعة الشقيف أنها تقع على ارتفاع نحو 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلّة على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى. ومن يسيطر عليها يسيطر على المنطقة المحيطة.

بحسب مصادر عسكرية، فإن هدف الإسرائيلي في الأيام المقبلة إحكام سيطرته العملياتية والنارية الكاملة على تلال محدّدة في النبطية: علي الطاهر، الضهرة والدبشة، فيما الهدف الأهم بالنسبة إلى إسرائيل محاولة الوصول إلى مواقع محدّدة ومهمة في إقليم التفاح. هذا الإقليم الذي يصفه البعض بمركز قوة “حزب الله” العسكرية، حيث تتحدّث بعض التقارير الإسرائيلية عن مركز عمليات، ومصدر انطلاق مسيّرات “حزب الله” البصرية FPV، التي تؤرق إسرائيل والمستوطنات.

أما الخوف، كل الخوف، فهو أن تعود عقارب الساعة إلى ما قبل عام 2000. فعندها تكون جزين وما بعدها هدفًا إسرائيليًا واضحًا لتنفيذ حزامها الأمني، واستكمال لعبة مقايضة السلاح بالأرض!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قماطي: نرفض معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال
التالى “الحزب” يعلن عن سلسلة استهدافات