أخبار عاجلة
إصابات إثر حادث طعن في نيويورك -
كيف عايد لؤي علامة والده في عيد ميلاده -
برجك اليوم -
ثلاث حفلات افتتاحية غير مسبوقة لكأس العالم 2026 -
صفحة جديدة في تاريخ لبنان عنوانها مطار القليعات -
واشنطن: لم نشارك في الهجوم الإسرائيلي على إيران -

حامات بعد القليعات… الأميركيون يستعجلون التلزيمات

حامات بعد القليعات… الأميركيون يستعجلون التلزيمات
حامات بعد القليعات… الأميركيون يستعجلون التلزيمات

كتب ألان سركيس في “نداء الوطن”:

هبطت أول طائرة في مطار القليعات حاملة رئيس الحكومة نواف سلام، وتم الافتتاح بحضور رسمي ودبلوماسي رفيع. الحدث يتجاوز البعد التقني. إنه إعلان عملي عن سقوط أحد أبرز المحظورات السياسية التي حكمت ملف المطارات في لبنان طوال السنوات، ولم يعد السؤال ما إذا كان القليعات سيفتتح، بل متى سيعمل بكامل طاقته. القرار السياسي اتُخذ. والملف دخل مرحلة التنفيذ، أما التراجع فأصبح مستبعدًا.

بقي مطار القليعات لسنوات أسير الفيتو السياسي. كل الدراسات كانت جاهزة، والحاجة إليه كانت قائمة، لكن الاعتراض كان يحضر عند كل محطة. لم يكن المطلوب تطوير المطار، بل إبقاء مطار بيروت المنفذ الجوي الوحيد للبنان واقعًا تحت سيطرة “حزب الله”.

تبدلت المعادلة اليوم، حيث تؤكد مصادر مواكبة أن الحرب الأخيرة سرّعت التحولات، فالدولة أعادت النظر في مجموعة من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمها ملف المطارات. وأظهرت التجربة أن ربط لبنان بمطار واحد يشكل نقطة ضعف لا يمكن الاستمرار بها.

وحظي فتح المطارات بدعم مباشر من رئيس الجمهورية جوزاف عون والحكومة. فالمقاربة الرسمية تقوم على تعزيز البنية التحتية الوطنية وتوسيع الخيارات اللوجستية والاقتصادية للدولة. لذلك، لم يعد مشروع القليعات مطلبًا مناطقيًا أو سياسيًا لفئة محددة، بل تحول إلى خيار تتبناه السلطة السياسية.

ولا يُنظر إلى القليعات كمشروع إنمائي للشمال فقط. المشروع أصبح جزءًا من رؤية أوسع تقوم على إنهاء احتكار المطار الواحد وتوزيع المرافق الاستراتيجية على أكثر من منطقة لبنانية. وتؤكد مصادر متابعة أن المطلب لم يعد داخليًا فقط. فإلى جانب الدعم الأميركي الواضح، برز اهتمام خليجي متزايد بالاستثمار في البنية التحتية اللبنانية، وفي مقدمها قطاع النقل الجوي. وتفيد المعلومات أن جهات خليجية أبدت اهتمامًا بمشاريع مرتبطة بالقليعات وبمطارات أخرى يمكن تطويرها خلال السنوات المقبلة، انطلاقًا من قناعة بأن لبنان يدخل مرحلة مختلفة تحتاج إلى بنية تحتية حديثة وموزعة جغرافيًا.

وفي موازاة ذلك، تتحدث أوساط مطلعة عن ارتياح سوري للتوجه اللبناني نحو تشغيل مطارات إضافية. فدمشق تنظر بإيجابية إلى تنشيط الحركة الاقتصادية واللوجستية في شمال لبنان، خصوصًا أن ذلك يفتح الباب أمام تكامل اقتصادي أكبر بين البلدين ويخلق فرصًا جديدة للحركة التجارية والنقل في المنطقة.

لكن مطار القليعات ليس سوى البداية، إذ تكشف معلومات “نداء الوطن” أن الأميركيين يضعون كل ثقلهم خلف مشروع تطوير مطار حامات العسكري وتجهيزه. وبحسب المعلومات، تحول المشروع خلال الأشهر الأخيرة إلى أولوية لدى واشنطن التي تدفع باتجاه تسريع كل المراحل التنفيذية.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الأميركيين استعجلوا عملية التلزيم التي كانت مقررة بعد أشهر، كما طلبوا اختصار الجدول الزمني للمشروع. فبدلا من انتظار أربع سنوات لإنجاز الأعمال الأساسية، بات التوجه نحو إنهائها خلال سنتين تقريبًا. ولا يتعلق الأمر بمطار عسكري عادي. المعلومات المتوافرة تشير إلى أن حامات يتجه ليصبح في مرحلته الأولى واحدًا من أكبر المطارات العسكرية في المنطقة، مع بنية تحتية حديثة ومدارج وتجهيزات ترفع قدراته التشغيلية إلى مستويات متقدمة.

وتلفت المصادر إلى أن الخطة لا تتوقف عند الاستخدام العسكري. الرؤية الموضوعة تسمح مستقبلا بتحويل حامات إلى مطار مدني أو إلى مطار مزدوج الاستخدام، ما يجعله جزءًا من شبكة مطارات لبنانية جديدة تضم بيروت والقليعات.

يتغير المشهد بسرعة. القليعات انتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة التشغيل. وحامات انتقل من مرحلة الأفكار إلى مرحلة التنفيذ. والخليج يراقب فرص الاستثمار. والأميركيون يدفعون نحو التسريع. فيما تبدو الدولة اللبنانية أكثر تمسكًا بخيار تعدد المطارات من أي وقت مضى.

وبين كل هذه المعطيات، تتكرس معادلة جديدة، فقد انتهى زمن المطار الواحد. وسقط فيتو “حزب الله” الذي منع قيام البدائل. القرار حُسم. والمطارات بدأت تقلع، فيما تتراجع تباعًا قدرة القوى التي عطّلت هذا المسار لسنوات على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق صفحة جديدة في تاريخ لبنان عنوانها مطار القليعات
التالى “الحزب” يعلن عن سلسلة استهدافات