أخبار عاجلة
السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة حوثية في منطقة مكة -
لافروف في أميركا للمشاركة باجتماع لمجموعة العشرين -
هل يصل "إيبولا" إلى بريطانيا؟ خبير يحسم الجدل -
الخزانة الأميركية تُراقبهم في لبنان -

ما بعد انتخابات الكونغرس.. هل تقترب حرب جديدة في المنطقة؟

ما بعد انتخابات الكونغرس.. هل تقترب حرب جديدة في المنطقة؟
ما بعد انتخابات الكونغرس.. هل تقترب حرب جديدة في المنطقة؟

كتب عباس المعلم في “اللواء”:

إذا صحّ ما نُسب إلى صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن تحذير إدارة دونالد ترامب دول الخليج من ضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات الكونغرس الأميركية، فإن المنطقة قد تكون أمام واحدة من أخطر النوافذ الزمنية في تاريخها الحديث. فالفترة الممتدة بين انتخابات الثالث من تشرين الثاني ودخول الكونغرس الجديد مطلع كانون الثاني 2027 تمنح الإدارة الأميركية هامشاً سياسياً بالغ الحساسية، حتى لو خسر الجمهوريون أغلبيتهم. وبالتوازي، قد تتقاطع هذه المرحلة مع إعادة تشكيل السلطة في إسرائيل، بما يجعل الحسابات العسكرية رهينة سباق محموم بين الوقت والسلطة. والأخطر أن تتحوّل الأسابيع الفاصلة بين استحقاقين سياسيين إلى فرصة لإطلاق حرب لا يستطيع أصحابها ضمان نهايتها، وأن تدخل المنطقة عاماً جديداً على خرائط أمنية واستراتيجية مختلفة جذرياً عمّا عرفته.

المعضلة الكبرى لا تكمن في قدرة واشنطن وتل أبيب على افتتاح المواجهة، بل في الوهم القائل بإمكان إغلاقها بعد أيام من الضربات المكثفة. فإيران، إذا تعرّضت لهجوم يستهدف قدراتها الاستراتيجية أو استقرار نظامها، قد تتعامل مع الحرب باعتبارها معركة وجود لا جولة عسكرية قابلة للاحتواء. وهنا يتجاوز الخطر الجغرافيا الإيرانية إلى الخليج والعراق واليمن وممرات الطاقة والتجارة الدولية. وقد تتحوّل الفصائل العراقية والحوثيون إلى عناصر ضغط عسكري متزامن، فيما تبقى سيناريوهات التوغل البري باتجاه الكويت أو السعودية احتمالات قصوى لا تسندها حتى الآن معطيات كافية لترجيح وقوعها. إن أخطر ما في هذه الحرب المحتملة أن يعتقد أحد أطرافها أنه يخوض عملية محدودة، بينما يقرأها الطرف الآخر بوصفها المعركة التي لا يجوز أن تنتهي قبل تغيير قواعد الاشتباك الإقليمي برمّتها.

أما الزلزال الاستراتيجي الحقيقي فيكمن في نتائج الحرب لا في بدايتها. فإذا انتهت حملة عسكرية واسعة دون إسقاط النظام الإيراني أو إحداث تغيير حاسم في قدراته، فقد تجد دول الخليج نفسها أمام خصم أكثر اندفاعاً نحو الردع والانتقام، وبيئة أمنية مثقلة بسباق تسلح واضطرابات طويلة الأمد. أما إذا اتسعت المواجهة إلى منشآت الطاقة والموانئ والمضائق البحرية، فلن يبقى مضيق هرمز وحده عنوان الكارثة، بل قد تمتد الصدمة إلى الاقتصاد العالمي بأسره. وعليه، فإن أخطر السيناريوهات ليس اندلاع الحرب فحسب، بل فشلها في تحقيق الحسم، ونجاحها في تحطيم ما تبقى من توازنات المنطقة. نحن أمام مرحلة قد تتكاثر فيها القرارات المصيرية أسرع من قدرة العواصم على احتواء نتائجها؛ وحين تبدأ الصواريخ بكتابة الوقائع، لن يكون مضموناً أن تبقى الحدود السياسية والعسكرية والاقتصادية على الصورة التي سبقت الطلقة الأولى.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق جنبلاط: العودة إلى اتفاقات إسلام آباد يجنّب المنطقة خراباً كاملاً
التالى المفاوضات تُقلع بجناحها العسكري وتهبط في تامبا