الارشيف / محليات

الوقت ليس في مصلحة العهد... 'التكنوسياسية' على نار حامية

تحت عنوان " على النار من جديد... مـسودة "تكنو - سياسية" من 18 وزيراً" كتبت كلير شكر في صحيفة "نداء الوطن" وقالت: ثلاثة فقط اعتقدوا جدّياً أنّ الوزير السابق محمد الصفدي قد يدخل نادي رؤساء الحكومات: رئيس الجمهورية ميشال عون، رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، والصفدي نفسه. أما بقية القوى السياسية، لا سيما تلك التي تتحكّم بطبخة الحكومة، فجاروهم الخطوة وهم واثقون أنّها سرعان ما ستحترق.

العلّة لا تكمن في الوزير الطرابلسي، وإنما في الظروف التي جعلت من رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري حاجة ملحة لخصومه، وتحديداً لـ"حزب الله"، وإدراك الأول موقعه ما سمح له بممارسة كل طقوس تغيير المعادلات، وذلك في لحظة متغيّرات كبيرة في المزاج العام اللبناني، لم يحسب لها "الحزب" حساباً، ولو أنّ مؤشراتها كانت جلية للعيان سواء من خلال صناديق الانتخابات أو من خلال أرقام التدهور الاقتصادي والمالي.

وعليه، بات من الصعب على أي سنيّ آخر تجاوز الحريري في هذه اللحظة المصيرية أو إحالته إلى نادي التقاعد المبكر، في ضوء الأزمة المالية الخانقة التي جعلت من رئيس "تيار المستقبل" ممراً إلزامياً لأي معالجة ممكنة، والمؤتمن على حسابات القروض الخارجية وأرقامها.
عملياً، يعرف رئيس الجمهورية كما المحيطون به، أنّ الوقت ليس في مصلحتهم وما شهده العهد من ضغط شعبي، بلغ حدود بواباته الرئاسية ليس تفصيلاً بسيطاً، وضمّه إلى حملة "كلن يعني كلن" لا يجوز التعاطي معه كأنه لم يكن. ولذا لا بدّ، أقله من الحدّ من الخسائر وتطويقها قبل فوات الأوان. الأضرار أضحت جسيمة، وبات من الضروري القيام بخطوات انقاذية، لأنّ العهد برمّته على المحك. بهذا المعنى، تصبح العودة إلى دفتر شروط الحريري، ضرورية. وأبرز ما في هذا "الدفتر" هو إخراج صقور الحكومة المستقيلة، وفي طليعتهم جبران باسيل. الأخير يبلغ ملتقيه أنّه صار خارج التداول الوزاري، لكنه يتصرف عكس ذلك، كما يقول المطلعون على حركة المشاورات الحكومية. وجلّ ما فُهم من مشروع ترئيس الصفدي، هو تكريس معادلة "الخروج سوياً" من الحكومة لأنّ باسيل يعتبر أنّ تحميله وحده وزر الشارع سيساهم في تشويه صورته، ولذا يسعى إلى "تعميم" هذا "الثمن".الاعتبارات التي تدفع رئيس "المستقبل" إلى التمسّك بشروطه، كثيرة، منها ما هو شخصي متصل بالعلاقة الثنائية مع وزير الخارجية، ومنها ما هو مرتبط بعقد الوزراء الصقور. فعودة باسيل تعني عودة كل من هو من "الرتبة" ذاتها، ومنها ما هو مرتبط بالهامش الذي يطالب به الحريري ليكون مرتاحاً في أدائه الحكومي.

وهذا ما يفسّر تكثيف الاتصالات خلال الساعات الأخيرة بحثاً عن مخرج تفاهمي يعيد الاستقرار إلى السلطة التنفيذية. وهذه المرة على أساس عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة. يتردد أنّ مسودة حكومية تكنو - سياسية تضمّ 18 وزيراً، 6 بينهم من اللون السياسي، أعيد إحياؤها لتكون ورقة نقاش بين الكتل الأساسية، وتحديداً بين الثنائي الشيعي وبعبدا وبيت الوسط، خصوصاً أنّ "الخليلين" (علي حسن خليل وحسين الخليل) سبق لهما أن ناقشا هذه المسودة مع رئيس الحكومة المستقيلة، وكان التفاهم بينهم شبه منجز.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا