خبر

ماذا يحدث لجسمك بعد تناول الدونات؟

قد يشعر البعض باندفاع مفاجئ في الطاقة بعد تناول قطعة دونات، ثم بتعب أو رغبة قوية في تناول السكر بعد فترة قصيرة. هذه الاستجابة ليست غريبة، إذ ترتبط بالطريقة التي يرتفع وينخفض بها سكر الدم بعد تناول أطعمة غنية بالسكر والكربوهيدرات المكررة.

Advertisement


وبحسب Verywell Health، تُعد الدونات من الأطعمة المعالجة التي تحتوي عادة على كربوهيدرات مكررة وسكر ودهون، وقد تضاف إليها طبقات من السكر أو الحشوات الحلوة. وفي المقابل، تفتقر غالباً إلى الألياف والبروتين، وهما عنصران يساعدان على إبطاء الهضم وتخفيف الارتفاع السريع في سكر الدم.

فعند تناول الدونات، يبدأ الجسم بتفكيك السكريات والكربوهيدرات بسرعة. تبدأ العملية من الفم، حيث يساعد اللعاب على تكسير الكربوهيدرات أثناء المضغ، ثم يمتص الأمعاء الدقيقة السكر وتطلق الغلوكوز في الدم. بعد ذلك، يفرز البنكرياس هرمون الإنسولين، الذي يساعد على نقل الغلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة.

وإذا حصل الجسم على كمية من الطاقة تفوق حاجته، يخزن جزءاً من الغلوكوز في الكبد والعضلات لاستخدامه لاحقاً، فيما قد يتحول الفائض المتكرر إلى دهون في الجسم.

وتحدث المشكلة لأن الدونات لا تحتوي غالباً على ما يكفي من الألياف أو البروتين لإبطاء عملية الهضم. لذلك، خصوصاً عند تناولها على معدة فارغة، تتحول الكربوهيدرات بسرعة إلى غلوكوز، فيرتفع سكر الدم بشكل سريع.

وبعد نحو ساعة من تناول الدونات، قد يكون سكر الدم قريباً من ذروته، ما يمنح شعوراً مؤقتاً بالنشاط والانتباه. لكن بعد ساعتين إلى 3 ساعات، يكون الإنسولين قد أدى دوره في إدخال الغلوكوز إلى الخلايا، فينخفض سكر الدم، وقد يشعر بعض الأشخاص بالتعب أو الجوع أو الرغبة في تناول المزيد من السكر.

أما “الهبوط” الذي يحدث بعد 4 إلى 5 ساعات من تناول الحلوى، فقد يكون أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري أو السكري أو مقاومة الإنسولين أو لديهم تاريخ عائلي مع المرض. وإذا تكرر ذلك، يُنصح باستشارة مقدم رعاية صحية.


وقد تشمل علامات انخفاض سكر الدم بعد تناول السكريات تسارع ضربات القلب، الصداع، التعب المفاجئ، القلق أو الانزعاج، صعوبة التركيز، الجوع، اشتهاء السكر، الدوخة، الغثيان، الرجفة، التعرق أو القشعريرة.

وتشير Verywell Health إلى أن تكرار الارتفاعات الحادة في سكر الدم قد يساهم مع الوقت في مقاومة الإنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا العضلات والدهون والكبد أقل استجابة للإنسولين. عندها يضطر البنكرياس إلى إنتاج كمية أكبر من الهرمون لإخراج السكر من الدم، وقد يؤدي ذلك لاحقاً إلى بقاء سكر الدم مرتفعاً. وإذا ارتفع السكر فوق المعدل الطبيعي من دون الوصول إلى مستوى تشخيص السكري، تُعرف الحالة باسم مقدمات السكري، وقد تتطور لدى بعض الأشخاص إلى السكري من النوع الثاني إذا لم تُعالج.

أما لدى المصابين بالسكري، فقد يؤدي تناول الدونات إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم ولمدة أطول، بسبب صعوبة الجسم في التعامل مع الغلوكوز. كما قد تظهر أعراض انخفاض السكر بعد ساعات من تناولها لدى بعض الأشخاص.

لكن هذا لا يعني أن الدونات ممنوعة تماماً على الجميع. فبالنسبة لمعظم الأشخاص، يمكن تناولها أحياناً من دون إرباك كبير للجسم، لكن الطريقة والتوقيت والكمية تلعب دوراً مهماً.

ومن النصائح التي قد تخفف تأثيرها على سكر الدم تناولها بعد وجبة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل البيض أو اللبن اليوناني أو المكسرات أو التوت، لأن ذلك يبطئ الهضم ويقلل الارتفاع الحاد في السكر. كما يمكن الاكتفاء ببضع قضمات والتوقف قليلاً لملاحظة تأثيرها على الجسم.

ويُعد توقيت تناول الحلويات مهماً أيضاً، إذ يكون الجسم عادة أكثر حساسية للإنسولين في الصباح، ما يجعل تناول قطعة حلوى في وقت مبكر أسهل على الجسم من تناولها في وقت متأخر ليلاً، حين تنخفض حساسية الإنسولين ويتباطأ التمثيل الغذائي.

كما تبقى الكمية والتكرار أساسيين. فالقليل من الدونات بين حين وآخر لا يفسد النظام الصحي، لكن تناول كميات كبيرة وبشكل متكرر قد يزيد خطر مقاومة الإنسولين والسكري.

وفي حال وجود سكري أو مقدمات سكري، أو عند العمل على أهداف صحية محددة، من الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي تغذية لمعرفة الطريقة الأنسب لإدخال الحلويات إلى النظام الغذائي من دون إرباك سكر الدم أو الأهداف الصحية.

أخبار متعلقة :