خبر

خلال الصيف.. هكذا يؤثر الطقس الحار على النشاط الرياضي

تواجه المجتمعات العالمية أزمة صحية ونفسية متزايدة مع تفاقم التغيّرات المناخية، فقد أصبحت موجات الحر الشديد التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 32 درجة مئوية لفترات ممتدة عائقاً حرجاً أمام ممارسة الأنشطة البدنية اليومية.

ويأتي المشي في مقدمة الأنشطة الأكثر تضرراً، رغم كونه الخيار الأول والأكثر فاعلية لتعزيز الصحة العامة ومكافحة العزلة الاجتماعية، بحسب تقرير نشره موقع "سايكولوجي توداي".

وتؤكد الدراسات الطبية والنفسية أن المشي، لا سيما في المساحات الخضراء، يسهم بشكل مباشر في تخفيف التوتر، وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية، وتعزيز المرونة النفسية عبر تحفيز المشاعر الإيجابية. 

وتبرز أهمية هذه الحركة اليومية في وقت تصنف منظمة الصحة العالمية العزلة الاجتماعية كأزمة صحية عامة؛ إذ تشير التقارير العلمية إلى أن نحو شخص من بين كل ستة أشخاص عالمياً يعاني من الوحدة، وهي حالة ترتبط بنحو 871 ألف حالة وفاة مبكرة سنوياً حول العالم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وتراجع جودة الهواء يحوّلان هذا النشاط الحركي إلى خطر طبي قد يكون قاتلاً، إذ يؤدي التعرض المباشر للحرارة المرتفعة إلى زيادة احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، وضربات الشمس، والتجفاف الحاد، ناهيك عن المخاطر التنفسية الناتجة عن تلوث الهواء وارتفاع نشاط الحشرات الناقلة للأمراض.

ولا تقتصر الأضرار على الجانب العضوي، بل تمتد لتشمل ظاهرة "قلق المناخ" (Eco-anxiety)، وهي حالة من الاضطراب النفسي تصيب الأفراد جراء التغيرات البيئية المتسارعة، التي تفرض سلوكاً خاملاً قسرياً داخل المنازل.

وتستدعي هذه المعطيات العلمية تحركاً عاجلاً لتطوير مساحات حضرية محمية، والتوسع في غرس الأشجار لتخفيف حدة الاحتباس الحراري، لضمان حماية الفئات الأكثر هشاشة من التبعات المزدوجة للتغير المناخي والعزلة الاجتماعية.

أخبار متعلقة :