ويُعد هذا التمزق حالة طبية طارئة خطيرة يحدث فيها تمزق في الطبقة الداخلية للشريان الرئيسي في الجسم (الشريان الأورطي). ويندفع الدم من الثقب المتمزق، ويتسبب في فصل الطبقات الداخلية والوسطى لجدار الأورطي (تسلخ). وغالباً ما يسبب تسلخ الأورطي الوفاة إذا اندفع الدم خارج جدار الشريان الأورطي، وفق "مايو كلينيك".
Advertisement
وقال الدكتور مايكل ماك، جراح القلب لـ"نيويورك تايمز"، إن 50% من المرضى يصلون إلى المستشفى، وينجو نصفهم تقريباً.
وأضاف ماك أن تسلخ الشريان الأورطي هو أول ما يتبادر إلى الذهن عندما يتوفى شخص فجأة بعدما كان يشعر بأنه بصحة جيدة.
وقالت الدكتورة كيندرا جروب إن جدار الشريان الأورطي يتكون من ثلاث طبقات، ويحدث التسلخ في الطبقة الداخلية، ما يسمح للدم بالتدفق بين طبقات الوعاء الدموي الأنبوبي.
وغالباً ما يكون السبب وجود تمدد غير مشخص، في الشريان الأورطي، وهو انتفاخ في الوعاء الدموي يشبه ما قد يحدث في أنابيب الدراجات الهوائية القديمة، وفق "نيويورك تايمز".
ويمكن أن تحدث تمددات الشريان الأورطي بسبب ارتفاع ضغط الدم، أو تصلب الشرايين، أو بعض الحالات الوراثية النادرة الكامنة، مثل الصمام الأورطي ثنائي الشرف.
ألم شديد للغاية
وعادةً ما يصف المرضى الألم بأنه شديد للغاية، يبدأ من الصدر ويمتد إلى الظهر، "مثل سكين تخترق القلب".
أعراض تسلخ الشريان الأورطي
قد تكون أعراض تسلُّخ الشريان الأورطي مشابهة لأعراض اضطرابات القلب الأخرى مثل النوبة القلبية. وتشمل المؤشرات والأعراض المعتادة ما يلي:
ألم شديد ومفاجئ في الصدر أو أعلى الظهر، وغالباً ما يُوصف بأنه إحساس بالتمزق، ويمتد إلى الرقبة أو أسفل الظهر.
ألم شديد ومفاجئ في المعدة
فقدان الوعي
ضيق النفس
ألم في الساق
صعوبة المشي
أعراض مشابهة لتلك المصاحبة للسكتة الدماغية، ومنها اضطرابات الرؤية المفاجئة وصعوبة التحدث وضعف حركة أحد جانبي الجسم أو إصابته بالشلل.
ضعف النبض في إحدى الذراعين أو الفخذين مقارنة بالجانب الآخر
علاج تسلخ الشريان الأورطي
ويعتمد العلاج على مكان حدوث التمزق في الشريان، فإذا وقع التمزق بعد الجزء الذي يتجه منه الشريان إلى الدماغ، يمكن للأطباء محاولة إصلاحه، عبر إدخال سلك من منطقة الفخذ إلى الشريان الأورطي يحمل مادة تُوضع داخل الوعاء الدموي لإغلاق التمزق.
أما إذا حدث التمزق في الجزء من الشريان الأورطي الذي ينقل الدم إلى الدماغ، فإن العلاج يتطلب جراحة قلب مفتوح طارئة.
ويتم وضع المريض على جهاز قلب ورئة صناعي، ثم يتم تبريد الجسم، ويقوم الجراح باستئصال الجزء الممزق من الشريان الأورطي. وبعد ذلك يُدخل الجرّاح رقعة أو نسيجاً صناعياً لاستبدال الجزء المتضرر.
أخبار متعلقة :