خبر

اكتشاف واعد.. لقاح عمره قرن قد يغيّر مستقبل علاج الزهايمر!

كشفت تجربة سريرية حديثة أن لقاح السل (BCG)، المستخدم منذ أكثر من 100 عام، قد يمتلك قدرة على إعادة برمجة الخلايا المناعية والتأثير في المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض الزهايمر، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات جديدة لمواجهة المرض في مراحله المبكرة.

Advertisement


وذكر موقع "ذا ساينتست" أن اللقاح، الذي أُعطيت منه مليارات الجرعات حول العالم للوقاية من السل، أثبت في دراسات سابقة فوائد تتجاوز مكافحة المرض، إذ استُخدم في الوقاية من السكري من النوع الأول، والحد من انتكاسات التصلب المتعدد، وعلاج سرطان المثانة.

وكان الباحثون قد لاحظوا سابقًا انخفاض معدلات الإصابة بالزهايمر لدى مرضى سرطان المثانة الذين تلقوا لقاح (BCG).

وأكدت الدراسة الجديدة، المنشورة في مجلة Communications Medicine، أن اللقاح يُحدث إعادة تشكيل مناعية داخل السائل الدماغي الشوكي.

وأوضح الباحث المشارك في الدراسة، ماهيش تشاندرا كودالي من كلية الطب بجامعة هارفارد، أن النتائج تمثل أول دليل بيولوجي على أن لقاحًا يُعطى خارج الجهاز العصبي يمكن أن يُحدث تغييرات وظيفية داخله، عبر آلية تُعرف بـ"المناعة المدربة"، التي تعيد برمجة خلايا المناعة الفطرية لتصبح أكثر كفاءة في مواجهة الأمراض.

وشملت التجربة 23 مشاركًا تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر، بينهم 11 مصابًا بأعراض الزهايمر و12 شخصًا سليمًا.

وأظهرت الفحوص أن اللقاح حفّز أنماطًا مناعية مميزة في الدم والسائل الدماغي الشوكي، بينما لم يُحدث اللقاح المعطل بالحرارة التأثير نفسه داخل الجهاز العصبي.


كما رصد الباحثون انخفاض مستويات بروتين "الأميلويد بيتا" في السائل الدماغي الشوكي وارتفاعها في الدم لدى المشاركين الأصحاء، وهو ما قد يشير إلى تعزيز التخلص من هذا البروتين المرتبط بتطور الزهايمر في مراحله المبكرة، بينما لم تُسجل هذه التغيرات لدى المصابين بالمرض.

ورغم النتائج الواعدة، شدد الخبراء على ضرورة إجراء تجارب سريرية أوسع لتحديد ما إذا كان اللقاح يوفر حماية فعلية من الزهايمر أو يمكن استخدامه كعلاج، وتحديد المرحلة المرضية التي قد يكون فيها أكثر فاعلية.

أخبار متعلقة :