خبر

بعد سن الـ40.. هل المشي وحده يكفي لحماية عظامك؟

يربط كثيرون صحة العظام بعد سن الـ40 بالكالسيوم وفيتامين "د"، لكن الحفاظ على قوتها لا يعتمد على التغذية وحدها، إذ تلعب الحركة وتمارين المقاومة والأنشطة الحاملة للوزن دوراً أساسياً في الوقاية من الهشاشة والكسور.

Advertisement


ويقول الدكتور محمد عبد الباقي، استشاري أمراض الروماتيزم والطب الفيزيائي، إن هشاشة العظام لا ترتبط بانخفاض كثافتها فقط، بل أيضاً بجودة بنائها وقدرتها على تحمل الضغوط.

ويوضح أن بناء كتلة عظمية قوية منذ الطفولة والشباب يوفر "مخزوناً عظمياً" يساعد الجسم على مواجهة الفقد التدريجي مع التقدم في العمر. وتحتاج العظام، إلى جانب الكالسيوم وفيتامين "د"، إلى أنشطة توفر ضغطاً ميكانيكياً عليها، مثل المشي والجري وصعود الدرج وتمارين المقاومة.

وأظهرت مراجعة شملت 80 دراسة وأكثر من 5500 امرأة بعد انقطاع الطمث أن ممارسة الرياضة ارتبطت بتحسن كثافة العظام في الفقرات القطنية وعنق عظم الفخذ والورك.

هل المشي وحده يكفي؟

يؤكد الدكتور فراس عاشوري، رئيس قسم جراحة العظام بمستشفى "أمان" في قطر، أن المشي اليومي مفيد، لكنه قد لا يكون كافياً بعد الـ40، وينصح بالجمع بينه وبين تمارين المقاومة والأنشطة الحاملة لوزن الجسم.

وتزداد أهمية تمارين المقاومة مع العمر، لأنها تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية وتقوية العظام وتحسين التوازن، ما يساهم في خفض خطر السقوط والكسور. وأظهر تحليل نُشر عام 2025 وشمل 690 امرأة بعد انقطاع الطمث تحسناً في كثافة العظام مع ممارسة تمارين المقاومة.

من الأكثر عرضة للهشاشة؟

ترتفع المخاطر لدى النساء بعد انقطاع الطمث والرجال الأكبر سناً، ومن لديهم تاريخ عائلي للمرض، وكذلك مع الاستخدام المطول للكورتيزون وبعض الاضطرابات الهرمونية وأمراض سوء الامتصاص وقلة الحركة وسوء التغذية والتدخين.


وينصح الخبراء بعد الـ40 بالبدء تدريجياً في ممارسة الرياضة وتجنب الأوزان الثقيلة بشكل مفاجئ، خصوصاً لدى المصابين بهشاشة العظام أو مشكلات المفاصل والعمود الفقري.

والخلاصة أن المشي بداية جيدة، لكنه ليس كافياً دائماً؛ فالجمع بين الحركة وتمارين المقاومة والأنشطة الحاملة للوزن يمنح العظام والعضلات حماية أفضل مع التقدم في العمر. (الجزيرة نت)

أخبار متعلقة :