شدّدت أوغندا إجراءاتها على الحدود لمنع انتشار فيروس إيبولا، بالتزامن مع إجلاء مصابة نيجيرية إلى سويسرا لتلقي العلاج، في وقت تتسع فيه رقعة التفشي الذي بدأ في جمهورية الكونغو الديمقراطية في أيار الماضي، وسُجّلت بسببه آلاف الإصابات والوفيات في دول أفريقية.
ونقلت صحيفة "يورونيوز" أن المصابة، وهي سويسرية تبلغ 42 عاماً وزوجة موظف في السفارة يقيم في العاصمة النيجيرية أبوجا، نُقلت جواً من نيجيريا إلى سويسرا. وكانت قد سافرت مع زوجها إلى أوغندا قبل عودتها إلى نيجيريا، ويُعتقد أنها أُصيبت بالفيروس في أوغندا، بحسب ما نقلته وزارة الخارجية السويسرية عن وكالة "أسوشيتد برس". ولم تزر المصابة جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكانت وزارة الصحة الأوغندية قد أفادت في 23 تشرين الأول بأن المرأة لم تكن تظهر عليها أعراض عند مغادرتها البلاد، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد موعد ظهور الأعراض وكيفية انتقال العدوى إليها.
وقال وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي إن حالة المصابة "تحسنت كثيراً، وهي مستقرة وواعية وقادرة على التواصل، كما أن نتائج فحوصها المخبرية تقترب من المستويات الطبيعية"، لكنه حذّر من أن ذلك لا يعني أنها لم تعد معدية.
وحددت السلطات الصحية النيجيرية 53 شخصاً خالطوا المصابة، بينهم عاملون في القطاع الصحي وأفراد من عائلتها وموظفون في المنزل، ثم وسّعت عمليات التتبع لتشمل تسعة أشخاص إضافيين. أما زوجها، فلم تظهر عليه أي أعراض، ولا يزال في العزل.
وأشار باتي إلى أن إصابة المرأة تبدو مرتبطة بصورة وثيقة بأول حالة سُجلت في كينيا، لكنه شدد على أن ذلك لا يحدد بالضرورة مسار انتقال العدوى.
ومنذ أيار 2026، نُقل ثلاثة مصابين بإيبولا مرتبطين بالتفشي إلى أوروبا لتلقي رعاية متخصصة، اثنان إلى ألمانيا وواحد إلى هولندا، وكانوا جميعاً من العاملين في المجالين الصحي أو الإنساني في مناطق متضررة من الكونغو. كما أُجلِي شخص إلى المملكة المتحدة في تموز، بعد احتمال تعرضه للفيروس أثناء علاج مرضى إيبولا في الكونغو.
قيود جديدة على الحدود الأوغندية
وجاء تشديد الإجراءات الأوغندية بعدما أفاد المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها بأن أول مصابتين في نيجيريا وكينيا مرّتا عبر مطار عنتيبي الدولي في أوغندا في الثالث من تشرين الأول.
وبموجب الإجراءات الجديدة، يتعين على المواطنين العائدين من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوماً على نفقتهم الخاصة. كما يُمنع كل من زار الكونغو من العبور عبر أوغندا، بما في ذلك على متن الرحلات الجوية المستأجرة.
وتنص الإجراءات أيضاً على إعادة المسافرين الكونغوليين الذين لا تندرج رحلاتهم ضمن الضرورات إلى أقرب معبر حدودي على نفقتهم، فيما يواجه الداخلون إلى البلاد بصورة غير قانونية الملاحقة القضائية، وفق وزارة الصحة الأوغندية.
أخبار متعلقة :