ووفقاً لتقرير نشره موقع "ساينس ديلي"، يعمل باحثون على تطوير تقنية علاجية واعدة تعتمد على استخدام جسيمات نانوية مصممة لاستهداف البروتينات المرتبطة بالأمراض، وتوجيهها نحو أنظمة إعادة التدوير الطبيعية داخل الخلايا، بهدف تفكيكها والتخلص منها.
وتُعرف هذه التقنية باسم "جزيئات الاستهداف بوساطة الجسيمات النانوية"، وتقوم على تصميم جزيئات قادرة على الارتباط ببروتينات محددة، ثم توجيهها نحو آليات التحلل الخلوي، ما قد يتيح التعامل مع بروتينات يصعب استهدافها باستخدام الأدوية التقليدية.
وتكمن أهمية هذا النهج في إمكانية تطوير علاجات تستهدف البروتينات التي يؤدي تراكمها أو تغير بنيتها إلى تطور الأمراض، بدلاً من الاكتفاء بتثبيط نشاطها أو تخفيف الأعراض الناتجة عنها.
ولا تقتصر التطبيقات المحتملة لهذه التقنية على الزهايمر وباركنسون، بل قد تمتد إلى بعض أنواع السرطان، تبعاً لطبيعة البروتينات المستهدفة وآليات عملها.
ورغم النتائج البحثية الواعدة، لا تزال هذه الاستراتيجية في مراحل البحث والتطوير، إذ تتطلب دراسات إضافية لتقييم سلامتها وفاعليتها لدى البشر، فضلاً عن تحديد قدرتها على الوصول إلى الأنسجة المستهدفة، خصوصاً الدماغ.
ويأمل الباحثون أن تساهم هذه التقنية في إحداث تحول في طرق علاج الأمراض المستعصية، عبر إزالة البروتينات المسببة للضرر بدلاً من مجرد تعطيل وظائفها، ما قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية لأمراض لا تزال الخيارات العلاجية المتاحة لمواجهتها محدودة.
أخبار متعلقة :