لكن عمليًا، لا توجد أبحاث كثيرة تحسم الفارق الصحي بين التحضير البارد والساخن. دراسة أُجريت عام "2010" أشارت إلى أن التحضير على البارد قد يرفع مضادات الأكسدة في الشاي الأبيض، بينما في الشاي الأخضر استخلص الماء الساخن كمية أكبر من مضادات الأكسدة، ما يوحي بأن بعض المركبات لا تظهر إلا بالحرارة. وفي النهاية قد يكون الفرق الأبرز بينهما هو المذاق، إذ يميل الشاي البارد لأن يكون أقل مرارة.
ومهما كانت طريقة التحضير، يبقى الشاي مرتبطًا بفوائد محتملة؛ منها دعم صحة القلب مع الاستهلاك المنتظم، وإشارات إلى تحسّن ضغط الدم والكوليسترول الضار عند تناول "كوبين إلى ثلاثة" يوميًا من الشاي الأخضر أو الأسود. كما يرتبط شرب الشاي، خصوصًا الأخضر، بانخفاض محتمل في خطر السكتة الدماغية لدى من يشربون "ثلاثة أكواب أو أكثر" يوميًا بانتظام. وتشير بعض المعطيات أيضًا إلى دور محتمل في دعم صحة الدماغ وتقليل مشكلات الذاكرة عند تناول "كوبين إلى أربعة" يوميًا.
وتطرح أبحاث أخرى احتمال مساهمة الشاي بشكل طفيف في خفض خطر بعض أنواع السرطان مثل سرطان الفم والمثانة، لكنها تُظهر أن الأدلة غير متسقة ولا تنطبق بوضوح على الأنواع الأكثر شيوعًا. وفي جميع الأحوال لا يُقدَّم الشاي كوسيلة أساسية للوقاية، بل كعامل مساعد محتمل ضمن نمط عام.
كما يحتوي الشاي طبيعيًا على مركبات نباتية تعمل كمضادات أكسدة وقد تساعد في تقليل الالتهاب، ما قد ينعكس دعمًا عامًا للمناعة وحماية الخلايا مع الاستهلاك المنتظم. (verywell health)



