الاستيقاظ عند الخامسة فجراً… هل هو سرّ النجاح؟

الاستيقاظ عند الخامسة فجراً… هل هو سرّ النجاح؟
الاستيقاظ عند الخامسة فجراً… هل هو سرّ النجاح؟

مع حلول الخامسة فجراً، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بصور أشخاص يبدؤون يومهم باكراً عبر أنشطة مثل السباحة في الماء البارد، تدوين اليوميات أو الجري مع شروق الشمس، في مشهد يُقدَّم على أنه سرّ النجاح والإنتاجية.

غير أن خبراء يؤكدون أن الاستيقاظ في هذا التوقيت لا يشكّل قاعدة عامة تناسب الجميع، إذ يرتبط الأمر بما يُعرف بـ"النمط الزمني"أو الإيقاع البيولوجي، أي الساعات التي يشعر فيها الفرد طبيعياً بالنشاط أو النعاس.

وبحسب ما أورده موقع ScienceAlert، فإن توقيت النوم لا يُعد عادة مكتسبة فحسب، بل يتأثر جزئياً بالعوامل الجينية، ما يجعله قابلاً للتوارث.

وتشير الدراسات إلى أن هذا النمط يتبدّل مع العمر؛ فالمراهقون يميلون إلى السهر، في حين يفضّل كبار السن النوم والاستيقاظ في وقت مبكر، بينما تقع النسبة الأكبر من الناس بين النمطين.

كما أظهرت الأبحاث فروقات في أنماط الحياة بين الفئتين، إذ يسجل أصحاب النمط الصباحي أداءً أكاديمياً أفضل في المتوسط، ومعدلات أقل للتدخين وتعاطي الكحول، مع التزام أكبر بممارسة الرياضة. في المقابل، يبلّغ محبو السهر عن مستويات أعلى من الإرهاق وتراجع بعض مؤشرات الصحة النفسية والجسدية.

إلا أن المختصين يشددون على أن أحد النمطين ليس “أفضل” بطبيعته، بل إن الفارق قد يعكس مدى انسجام نمط النوم مع جداول العمل والدراسة السائدة.

ويُعرف التباين بين الساعة البيولوجية للفرد ومتطلبات يومه بمصطلح "اضطراب الرحلات الجوية الاجتماعية"، وهو خلل يرتبط بانخفاض الأداء وتراجع الصحة العامة، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة.

ويحذّر الخبراء من أن فرض الاستيقاظ المبكر على محبي السهر بشكل دائم قد يؤدي إلى تراكم قلة النوم وضعف التركيز وتدهور المزاج بمرور الوقت، داعين إلى مراقبة أنماط النوم الشخصية وتعديل العادات تدريجياً بما يتناسب مع الطبيعة البيولوجية لكل فرد.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق من بينها السكتة الدماغية.. هذا ما يسببه الخمول وعدم ممارسة الرياضة
التالى هذه الأخطاء تمنعكم من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية.. تجنبوها