أظهرت دراسة علمية أن التعرض للصدمات النفسية في مرحلة الطفولة قد يؤدي إلى تفاقم تدهور وظائف الدماغ المرتبطة بالتقدم بالعمر، ما يؤثر سلبا على الذاكرة والتركيز.
وعند مقارنة نتائج من تعرضوا لمستويات عالية من الصدمات النفسية في الطفولة بمن لديهم مستويات منخفضة، وجد الباحثون أن تأثير التقدم في العمر على تراجع القدرات العقلية كان أقوى بشكل ملحوظ في الفئة الأولى، كما أظهرت صور الرنين المغناطيسي أن هذه الفئة تعاني من انكماش أكثر وضوحا في حجم المادة الرمادية (النسيج المسؤول عن معالجة المعلومات) في عدة مناطق عميقة بالدماغ مع تقدم السن واستنتج الباحثون أن البالغين الذين عانوا من سوء المعاملة أو ظروف أسرية غير مستقرة في سنوات طفولتهم الأولى، تظهر عليهم أعراض تراجع في القدرات الإدراكية (مثل الذاكرة والانتباه) بشكل أسرع مع التقدم في العمر، مقارنة بغيرهم.
ونوه القائمون على الدراسة أن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن الصدمات النفسية في الطفولة "تسرّع" من عملية الشيخوخة البيولوجية للدماغ، لأن الدراسة تعتمد على الملاحظة وليس على إثبات العلاقة السببية المباشرة، لكنها تشير بوضوح إلى أن التجارب القاسية في بداية الحياة قد تجعل الدماغ أكثر هشاشة وعرضة للتأثر بتغيرات التقدم في العمر. (روسيا اليوم)
Advertisement



