كشفت دراستان حديثتان عن تطورات واعدة قد تُحدث تحولا كبيرا في طرق الكشف المبكر عن ألزهايمر.
وبات من الممكن رصد التغيرات المرتبطة بالمرض قبل ظهور أعراضه بسنوات طويلة.
Advertisement
وفي الدراسة الأولى، التي نشرت في مجلة "لانسيت"، وجد الباحثون أن بعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض ألزهايمر يمكن اكتشافها في الدم لدى أشخاص في منتصف العمر، حتى قبل ظهور أي علامات واضحة للخرف أو التدهور الإدراكي.
وأظهرت النتائج أن 86 مشاركا كانت لديهم مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات الحيوية، وهو ما ارتبط بأداء أضعف في اختبارات الذاكرة والقدرات الذهنية، إضافة إلى تراجع أسرع في بعض المهارات الإدراكية خلال فترة متابعة امتدت لخمس سنوات.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز الفرضية القائلة إن مرض ألزهايمر يبدأ بالتطور داخل الدماغ قبل عقود من ظهور أعراضه السريرية، ما يفتح الباب أمام إمكانية التدخل المبكر للحد من تطور المرض أو تأخير الإصابة بالخرف.
وقارن الباحثون بين مادة التتبع الإشعاعي المستخدمة حاليا "فلورتاوسيبير" (Flortaucipir)، ومادة أحدث تعرف باسم "MK6240"، وذلك ضمن دراسة شملت 682 شخصا في الولايات المتحدة وكندا.
وكشفت النتائج أن المادة الجديدة "MK6240" تمكنت من رصد تراكمات بروتين "تاو" في المراحل المبكرة بمعدل يفوق بأكثر من الضعف ما حققته المادة التقليدية، ما يشير إلى قدرتها على تحسين دقة الكشف المبكر عن المرض.
وقالت الدكتورة جاكي هانلي، رئيسة قسم تمويل الأبحاث في مؤسسة أبحاث ألزهايمر بالمملكة المتحدة، إن الدراستين تمثلان خطوة إضافية نحو تطوير وسائل أكثر فاعلية للكشف المبكر عن المرض. (روسيا اليوم)



