وبحسب موقع "سبوتنيك" الروسي، استندت الدراسة إلى متابعة بيانات رجال خضعوا للمراقبة الطبية على مدى فترات طويلة، حيث أظهرت النتائج أن الرجال الذين سجلوا مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون كانوا أكثر عرضة لتطور سرطان البروستاتا خلال فترة المتابعة، مقارنة بمن يتمتعون بمستويات طبيعية من الهرمون.
Advertisement
وأوضحت الدراسة أن انخفاض التستوستيرون ارتبط بزيادة احتمال تطور المرض إلى مراحل أكثر عدوانية بنحو 60%، وهو ما يتعارض مع الاعتقاد الطبي السائد لسنوات، والذي كان يفترض أن ارتفاع مستويات هذا الهرمون هو العامل الأساسي المحفز لنمو سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة.
ورأى الباحثون أن هذه النتائج قد تساهم مستقبلاً في تحسين تقييم مخاطر الإصابة بالمرض، عبر تصنيف المرضى وفق درجات الخطورة، ما يساعد في وضع خطط متابعة وعلاج أكثر دقة وفاعلية.
وفي الوقت نفسه، شدد فريق البحث على أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين انخفاض هرمون التستوستيرون والإصابة بسرطان البروستاتا، وإنما تكشف عن ارتباط إحصائي يستوجب إجراء مزيد من الدراسات لفهم أسبابه والآليات الكامنة وراءه.
كذلك، حذر الباحثون من استخدام العلاج الهرموني لتعويض نقص التستوستيرون من دون إشراف طبي متخصص، مؤكدين أن الأدلة العلمية الحالية لا تثبت أن رفع مستويات الهرمون يقي من الإصابة بالسرطان أو يحد من تطوره.
ويُعد هرمون التستوستيرون الهرمون الجنسي الرئيسي لدى الرجال، ويلعب دوراً أساسياً في العديد من الوظائف الحيوية، من بينها الحفاظ على الكتلة العضلية، وكثافة العظام، وإنتاج الحيوانات المنوية.
وخلال العقود الماضية، ساد اعتقاد بأن ارتفاع مستويات التستوستيرون قد يسرّع نمو سرطان البروستاتا، إلا أن دراسات حديثة بدأت تشير إلى أن انخفاض هذا الهرمون قد يكون بدوره مؤشراً على زيادة خطورة المرض أو تقدمه، ما دفع الباحثين إلى إعادة النظر في طبيعة العلاقة المعقدة بين التستوستيرون وسرطان البروستاتا. (إرم نيوز)



