وأوضحت الدراسة أن المشكلة البيولوجية تبدأ من طفرة في جين يدعى SCN10A، وهو المسؤول عن تشفير قناة الصوديوم (Nav1.8) في الخلايا العصبية الودية.
Advertisement
وأثبت التخطيط الجيني والكهروفيزيولوجي أن هذه الطفرة تضاعف تدفق التيار الكهربائي داخل الخلايا العصبية وتخفض تنشيطها، ما يجعلها تستجيب لأقل المحفزات وترسل إشارات مكثفة ومتواصلة تحث الغدد على فرز العرق.
وللتأكد من النتائج، أدخل الباحثون الطفرة الجينية ذاتها في الفئران باستخدام تقنية "كريسبر-كاس9"، ليتبين أن الفئران المعدلة طورت نمط التعرق المفرط ذاته الملاحظ لدى البشر.
وعند استخدام مواد مثبطة لقناة (Nav1.8) العصبية أو تعطيل الجين المسبب لها، عادت مستويات التعرق إلى معدلاتها الطبيعية كليًا.
وقال الدكتور مالكولم بروك: "لعقود طويلة، كان ينظر إلى فرط التعرق على أنه اضطراب في الغدد العرقية، لكن نتائجنا تظهر أن المشكلة تبدأ فعليًا من الأعصاب التي ترفع مستوى صوت الإشارات، ما يمنحنا هدفًا محددًا لتطوير علاج فعال".
واستغل الباحثون النموذج الحيواني الجديد لاختبار مدى فاعلية العلاجات السريرية المتاحة حاليًا لمرضى فرط التعرق، مثل أدوية "كلوريد الألومنيوم"، و"غليكوبيرولات"، و"أوكسي بوتينين"، و"غوانفاسين"، حيث أظهرت التجربة نجاح جميع هذه الأدوية في خفض نسبة التعرق لدى الفئران المعدلة جينيًا رغم اختلاف آليات عملها.
وسجلت التجارب انخفاضًا ملحوظاً في التعرق لدى الفئران، ما يدعم إجراء دراسات سريرية مستقبلية حول إمكانية اعتمادهما ضمن بروتوكولات العلاج الموجه.(إرم نيوز)



