تشير الدراسات إلى أن ارتفاع ضغط الدم لا يرتبط بتناول الملح وحده، إذ يمكن لعادات غذائية يومية أخرى أن تؤثر في مستوياته، بدءاً من الإفراط في تناول السكريات المضافة والدهون غير الصحية، مروراً بالصوديوم المخفي في الأطعمة المصنّعة، وصولاً إلى عدم الحصول على كميات كافية من الألياف والمعادن الضرورية لصحة القلب.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 7 أخطاء غذائية شائعة قد تؤثر في ضغط الدم، وتنعكس على صحة القلب والأوعية الدموية.
1. تجاهل الصوديوم المخفي
يحتاج الجسم إلى الصوديوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، لكن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
ولا يوجد الصوديوم في ملح الطعام فقط، بل يختبئ أيضاً في العديد من الأطعمة المصنّعة، والصلصات والتوابل، والوجبات السريعة، والخبز، واللحوم الباردة والمصنّعة وغيرها.
لذلك، فإن تقليل كمية الملح المضافة إلى الطعام قد لا يكون كافياً وحده، بل يُنصح أيضاً بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم واختيار الأطعمة الكاملة قدر الإمكان.
2. الإفراط في تناول السكر المضاف
لا يقتصر تأثير النظام الغذائي على الملح، إذ قد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف أيضاً إلى ارتفاع ضغط الدم.
ووفقاً لتحليل شمولي للدراسات، يرتبط ارتفاع استهلاك السكريات المضافة، مثل الفركتوز والسكروز، بارتفاع ضغط الدم، حيث أظهرت الدراسات زيادة في مستويات الضغط مع ارتفاع استهلاك السكر المضاف.
ولا تمثل السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه مصدر القلق الرئيسي، بينما قد يؤدي الإفراط في تناول السكر المضاف الموجود في الحلويات والأطعمة المصنّعة والمشروبات المحلاة إلى ارتفاع ضغط الدم عبر تأثيرات مرتبطة بعمليات الأيض والالتهابات وغيرها من الآليات.
3. تجاهل نوعية الدهون
تلعب الدهون الغذائية دوراً أيضاً عند اتباع نظام غذائي يهدف إلى دعم صحة القلب وخفض ضغط الدم.
وعلى الرغم من إمكانية إدراج الدهون ضمن نظام غذائي صحي، فإن من المهم الحد من الدهون المشبعة والمتحولة، التي يرتبط ارتفاع استهلاكها بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وتوجد هذه الأنواع من الدهون في اللحوم الحمراء والمصنّعة، والأطعمة المجمدة، والوجبات السريعة، والأطعمة المصنّعة بشدة.
4. عدم الحصول على ما يكفي من المعادن
قد يساعد الحصول على كميات كافية من بعض المعادن في دعم مستويات ضغط الدم الصحية.
ففي حين ينبغي الحد من الصوديوم، من المهم الحصول على كميات مناسبة من البوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، بينما يُعتقد أن المغنيسيوم يساهم في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. أما الكالسيوم، فيؤدي دوراً أساسياً في انقباض عضلة القلب وقد يساعد في الحد من تضيق الأوعية الدموية.
وتوجد هذه المعادن في الحبوب الكاملة، والبروتينات قليلة الدهون، ومنتجات الألبان، والمكسرات والبذور، إضافة إلى الفواكه والخضراوات.
5. عدم قراءة ملصقات الأطعمة
تُعد قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على عبوات المنتجات من الطرق المهمة لمراقبة كمية الصوديوم المستهلكة.
وعادةً ما يُنصح الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم بألا يتجاوز استهلاكهم 2300 مليغرام من الصوديوم يومياً، فيما قد يُوصى في بعض الحالات بخفض الكمية إلى 1500 مليغرام.
ويُعد الطعام منخفض الصوديوم إذا كان يحتوي على 140 مليغراماً أو أقل من الصوديوم في الحصة الواحدة. كما يمكن الاستعانة بنسبة القيمة اليومية الموجودة على الملصق، إذ تشير نسبة 5% أو أقل إلى أن المنتج منخفض الصوديوم.
6. عدم تناول كمية كافية من الألياف
يمكن للألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة أن تساعد في دعم ضغط الدم بصورة غير مباشرة.
وتكوّن الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل الأمعاء، ما يبطئ عملية الهضم ويساعد على تنظيم امتصاص السكر ودعم صحة الأمعاء.
ويُعتقد أن هذه التأثيرات قد تسهم بصورة غير مباشرة في خفض ضغط الدم، من خلال المساعدة في إرخاء الأوعية الدموية ودعم التحكم في الوزن.
7. تجاهل المشروبات
لا تقتصر الخيارات الغذائية المؤثرة في ضغط الدم على الأطعمة، بل تشمل المشروبات أيضاً.
وقد ترتبط المشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الرياضية، بزيادة مستويات حمض اليوريك، وهو ما قد يدفع الجسم إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الصوديوم، وبالتالي المساهمة في ارتفاع ضغط الدم.
وبالتالي، فإن الانتباه إلى كمية الصوديوم والسكريات والدهون في النظام الغذائي، إلى جانب الحصول على ما يكفي من الألياف والمعادن، يمكن أن يساعد في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن نطاق صحي.



