Advertisement
وكان زلزال بومرداس (الجزائر) في 21 أيار 2003 تسبب في دمار هائل على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط الفرنسي بأكمله. كما أظهر تحقيق ميداني أن ثمانية مراسٍ على الريفييرا الفرنسية شهدت انخفاضات كبيرة في مستوى سطح البحر (من 50 سم إلى 1.5 متر)، واضطرابات في أحواضها، ودوامات وتيارات قوية، وأضراراً في القوارب، بما يتوافق مع ظاهرة الرنين في الموانئ. وقد لوحظت هذه الآثار على ساحل الريفييرا بعد ساعة وربع من وقوع الزلزال.
كذلك تسبب تسونامي نيس في 16 تشرين الأول 1979، والذي نجم عن انهيار جزء من موقع بناء الميناء التجاري الجديد في نيس (ألب ماريتيم) المجاور للمطار، في وفاة ثمانية أشخاص وأضرار جسيمة في أنتيب وكان ونيس. وقد لوحظت هذه الظاهرة في أنتيب لمدة ثلاثين دقيقة تقريباً.
علماً أن فرنسا تمتلك نظام إنذار وطني ضد التسونامي، وهو جزء من مركز الإنذار بالتسونامي Cenalt منذ تموز 2012، بالتنسيق مع النظام الدولي الذي تُنسّقه اليونسكو في البحر الأبيض المتوسط. إذ يُتيح هذا النظام الكشف السريع عن الزلازل التي يُحتمل أن تُسبب تسونامي، وإرسال إنذار في أقل من خمس عشرة دقيقة إلى مركز إدارة الأزمات التشغيلي المشترك بين الوزارات Cogic ومراكز الإنذار الأجنبية.
إلا أن أنظمة الإنذار المبكر لا تُغطي موجات التسونامي الناجمة عن الزلازل البعيدة، وهي غير فعّالة في حالة موجات التسونامي المحلية أو تلك الناجمة عن الانهيارات الأرضية تحت الماء، حيث يمكن أن يكون الوقت اللازم لوصول التسونامي إلى الساحل أقل من وقت الإنذار. لذا، من المهم توعية سكان المناطق الساحلية بأهمية رصد علامات الإنذار مثل الزلازل المحسوسة وحركات البحر غير الطبيعية وانحسار مياه البحر الذي يسبق وصول التسونامي في أغلب الأحيان، ولكن ليس دائماً.
كما يتراوح ارتفاع هذه الفيضانات من بضعة سنتيمترات إلى عدة أمتار، وتتميز عموماً بوجود عدة موجات، وليست الموجات الأولى بالضرورة هي الأكبر. كذلك قد تصل سرعة التيار إلى مستوياتٍ هائلة، حيث يمكن أن يصل الضغط الواقع على البنية التحتية الساحلية إلى عدة أطنان لكل متر مربع.
أخبار متعلقة :