Advertisement
وبحسب News18، ارتبطت بعض أقدم طرق التنبؤ بالمطر في الهند بعلم الفلك. فقد ساعدت نصوص قديمة مثل Vedanga Jyotisha، وهو من أقدم النصوص الهندية المعروفة في الفلك وحساب الوقت، في وضع أسس التقويم الهندوسي المعروف باسم Panchang، الذي لا يزال يُستخدم في مناطق عدة حتى اليوم.
ومن خلال مراقبة حركة الشمس والقمر والنجوم، كانت المجتمعات تحاول توقع تبدل الفصول وأنماط هطول الأمطار.
وفي القرن السادس الميلادي، طوّر الفلكي والعالم Varahamihira هذه الأفكار في كتابه Brihat Samhita، حيث ربط بين المطر والظواهر السماوية والظروف الجوية. ويرى بعض الباحثين أن أجزاء من تلك الملاحظات تشبه مفاهيم موجودة في علم الأرصاد الحديث.
وفي قرى عدة، كان ما يُعرف بـ"Gram Joshi"، أي منجّم القرية، يقرأ توقعات الأمطار والمحاصيل خلال رأس السنة الهندوسية، بالاستناد إلى حسابات محفوظة ومتوارثة. وكانت هذه التوقعات تساعد المزارعين في التخطيط للموسم الزراعي.
ومع الوقت، طوّر المزارعون أيضاً أساليب محلية إلى جانب هذه التقاليد الفلكية. ففي ولاية أندرا براديش، وُجدت ممارسة تُعرف باسم Tatta Sanketam، تقوم على وضع كوب فوق سلة مليئة بالحبوب بينما يحاول طفل موازنته. وكان الاتجاه الذي يسقط نحوه الكوب، مع قراءة مواقع الكواكب، يُفسَّر كمؤشر إلى طبيعة موسم الرياح الموسمية المقبلة.
ولم تكن السماء وحدها مصدر التوقعات. فقد تعلّم المزارعون مراقبة ما يحدث حول منازلهم وحقولهم. فحركة الماعز المتكررة بأذنيها، وصوت البوم طوال الليل، وتحرك اليرقات الحمراء المشعرة بسرعة نحو الملاجئ، كانت كلها تُعد إشارات إلى اقتراب المطر.
ويشير التقرير إلى أن العلماء وجدوا لاحقاً أن كثيراً من الحشرات تستطيع رصد تغيرات الرطوبة عبر قرون الاستشعار قبل أن يشعر بها الإنسان، ما قد يفسر لماذا بدت بعض هذه الملاحظات دقيقة أحياناً.
وكانت عودة النحل مبكراً إلى خلاياه، وإصلاح العناكب لشباكها بسرعة، من العلامات الأخرى التي كان المزارعون يربطونها بتغير الطقس. كما كان بقاء دخان الطهي المسائي قريباً من الأرض، بدلاً من ارتفاعه بسهولة، يُقرأ كدليل على زيادة الرطوبة في الهواء.
لكن المزارعين لم يكونوا يعتمدون عادة على إشارة واحدة فقط. كانوا يقارنون بين مؤشرات عدة قبل اتخاذ قرار الزراعة أو البذر، في تعامل حذر مع موسم لا يترك مجالاً كبيراً للخطأ.
وهكذا، قبل الأقمار الاصطناعية والرادارات، كان الطقس يُقرأ من حركة الطيور والحشرات والدخان والنجوم. قد لا تكون هذه الطرق بديلاً من الأرصاد الحديثة، لكنها تكشف كيف حوّلت المجتمعات الزراعية الخبرة اليومية إلى وسيلة للبقاء والتخطيط.
أخبار متعلقة :