ويتعامل كثير من الفنلنديين مع هذا التصنيف بتواضع، معتبرين أن مفاهيم مثل "الرضا" و"الاكتمال" و"الرضا عن الحياة" أدق من فكرة السعادة الدائمة.
ويعتمد التقرير على مجموعة من المؤشرات، من بينها الدعم الاجتماعي، والمساواة، والحرية، ومتوسط العمر، والكرم، والثقة بالمؤسسات، وانخفاض معدلات الفساد. وفي عام 2025، هيمنت دول الشمال الأوروبي على قائمة أكثر 10 دول سعادة، ما يعكس قوة أنظمة الرفاه الاجتماعي والتركيز على الصالح العام.
التوازن
وبالنسبة للزوار، لا تكمن جاذبية فنلندا في مظاهر البهجة الصاخبة، بل في التوازن اليومي للحياة. وتوضح هيئة Visit Finland أن السعادة لا تُسوّق كعامل جذب منفرد، بل تنبع من عناصر أساسية في نمط الحياة الفنلندي، مثل الأمان، والارتباط بالطبيعة، وثقافة الساونا، والتصميم المستدام، والطعام. وتُعد فنلندا من أكثر دول العالم أمانًا، مع مخاطر محدودة لا تتجاوز أحيانًا مصادفة حيوان الرنة في شمال لابلاند.
الطبيعة
وتلعب الطبيعة دورًا محوريًا في رفاهية الفنلنديين. فمدينة هلسنكي توفر وصولًا سهلًا إلى الغابات والحدائق والسواحل، فيما تتيح مناطق مثل إقليم سايما لايكلاند تجارب مثل الاستحمام في الغابات، والسباحة في المياه الباردة، وجمع الفطر والتوت، والساونا التقليدية على ضفاف البحيرات. وتسهم هذه الأنشطة في دعم الصحة الجسدية والنفسية، وتنسجم مع مؤشرات السعادة الأممية المرتبطة بالحرية والمشاعر الإيجابية.
الطعام
كما تسهم ثقافة الطعام في هذا التوازن، بدءًا من المطعم الحائز على نجمة ميشلان في أقصى شمال العالم، وصولًا إلى المأكولات اليومية المعتمدة على خيرات الطبيعة من الأسماك والتوت والفطر، بدعم من قانون "حق الجميع" الذي يتيح حرية الوصول إلى الغابات والمسطحات المائية.



