في مقدمة هذه التحديات، يبرز الملف الأمني، وخصوصاً في الولايات المتحدة، حيث تصاعدت التحذيرات المرتبطة بحماية الجماهير والملاعب ومناطق المشجعين، وسط حديث عن صعوبات في بعض جوانب التمويل والتجهيز. ويزداد هذا الملف حساسية مع الطبيعة الجماهيرية الضخمة للبطولة، وما يرافقها من مخاوف من أي حوادث أو اضطرابات محتملة.
وفي المكسيك، يفرض العنف المرتبط بالعصابات نفسه كأحد أكثر الملفات إثارة للقلق، خصوصاً أن بعض المدن المستضيفة تواجه أصلاً تحديات أمنية معروفة. وهذا الواقع يضع المنظمين أمام مسؤولية مضاعفة لضمان مرور المباريات في أجواء مستقرة وآمنة، بعيداً من أي مشاهد قد تسيء إلى صورة البطولة.
ولا تبدو أزمة التأشيرات أقل أهمية، إذ إن دخول مئات آلاف المشجعين من مختلف أنحاء العالم إلى الدول المضيفة، وخصوصاً الولايات المتحدة، قد يتحول إلى عقدة حقيقية إذا استمرت الإجراءات المعقدة أو فترات الانتظار الطويلة، ما قد يحرم أعداداً من الجماهير من اللحاق بالمونديال في الوقت المناسب.
إلى جانب ذلك، يطفو العامل المناخي بقوة على السطح، مع المخاوف من ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة، وما قد يرافق ذلك من إرهاق بدني للاعبين والجماهير على حد سواء. وهذا الأمر يفتح الباب أمام تحديات إضافية تتعلق بتوقيت المباريات والجاهزية الطبية والتنظيمية.
أما الخطر الخامس، فيتمثل في التوترات السياسية والاعتراضات الاجتماعية التي قد ترافق التحضيرات في بعض الدول المضيفة، سواء من خلال احتجاجات محلية أو تداعيات أزمات دولية قد تنعكس على حركة المنتخبات والجماهير.
وهكذا، يدخل مونديال 2026 مرحلة التحضير وسط خمسة ملفات ضاغطة، تجعل الطريق إلى صافرة البداية محاطاً بكثير من الترقب والحذر.
أخبار متعلقة :